عاجل

سارة فوزي: رقمنة محتوى ماسبيرو مشروع قومي يحفظ التراث ويحقق عوائد اقتصادية

الدكتورة سارة فوزي،
الدكتورة سارة فوزي، مدرس الإعلام الرقمي

أكدت الدكتورة سارة فوزي، مدرس الإعلام الرقمي ورئيس وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير مبنى ماسبيرو ورقمنة محتواه تمثل خطوة استراتيجية لاستعادة دور الإعلام الرسمي، والحفاظ على أحد أهم الأصول الإعلامية والثقافية للدولة المصرية.

ماسبيرو صوت الدولة الرسمي

وقالت فوزي إن اهتمام القيادة السياسية بتطوير ماسبيرو يعكس إدراكًا لأهمية الإعلام الرسمي باعتباره المنصة التي تنقل وجهة النظر المصرية إلى العالم في مختلف القضايا المحلية والإقليمية والدولية، مؤكدة ثقتها في قدرة الجهات المعنية على تنفيذ هذا الملف بما يحافظ على قيمة وإرث ماسبيرو.

وأضافت أن تطوير المبنى لا يقتصر على تحديث البنية التحتية، بل يشمل الحفاظ على التراث الإعلامي المصري ومنع تعرضه للضياع أو الإهمال، باعتباره جزءًا من الهوية الوطنية ووسيلة مهمة في التنشئة الاجتماعية للأجيال الجديدة.

منصة رقمية لاستثمار أرشيف ماسبيرو

وأوضحت أن رقمنة المحتوى تمثل فرصة حقيقية للاستفادة الاقتصادية من التراث الإعلامي، مشيرة إلى أنها سبق أن طرحت فكرة إطلاق منصة رقمية خاصة بماسبيرو تضم المواد الأرشيفية، بما في ذلك الأعمال التي لم تُعرض من قبل.

واقترحت أن تكون المنصة مدفوعة باشتراكات منخفضة بالتعاون مع شركات الاتصالات، بما يتيح وصول المحتوى إلى أكبر عدد من المواطنين، مع توفير مصدر دخل مستدام يسهم في دعم قطاع الإعلام.

عرض مواد تراثية لأول مرة

وأكدت فوزي أن أرشيف ماسبيرو يضم إنتاجًا ضخمًا من البرامج والأعمال الدرامية والثقافية والتراثية، لافتة إلى أن إتاحة هذه المواد عبر منصة رقمية سيمنح الجمهور فرصة لاكتشاف أعمال لم تُعرض سابقًا، ويعزز ارتباطه بالتراث الإعلامي المصري.

وأضافت أن هذه الخطوة ستسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية والإعلامية، إلى جانب تحقيق قيمة مضافة من المحتوى التاريخي الذي تمتلكه الدولة.

حماية المحتوى بالبلوكتشين

وشددت على أهمية توثيق المحتوى الرقمي باستخدام تقنيات حديثة مثل البلوك تشين، بما يضمن حماية حقوق الملكية الفكرية وإدارة الأصول الإعلامية بصورة رقمية، ويسهل تحقيق عوائد من إعادة استخدام المحتوى عبر المنصات الرقمية المختلفة.

وأشارت إلى أن المنصات العالمية، مثل نتفليكس وأمازون، تتنافس على شراء حقوق الملكية الفكرية للأعمال المتميزة، وهو ما يؤكد القيمة الاقتصادية الكبيرة للمحتوى الإعلامي إذا تمت إدارته واستثماره بالشكل الصحيح.

وأكدت على دعمها الكامل لمشروع تطوير ماسبيرو ورقمنة محتواه، مشددة على أن استعادة الإعلام الرسمي لدوره تمثل ضرورة وطنية، وأن قوة الدولة ترتبط بامتلاك إعلام قادر على التأثير داخليًا وخارجيًا، ونقل رسالتها بصورة احترافية تواكب التطورات الرقمية.

تم نسخ الرابط