حكم إعطاء الأحفاد ذهبا هدية؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم إعطاء الجدة جزءًا من ذهبها لأحفادها كهدايا، مؤكداً أن الشريعة الإسلامية أعطت الإنسان حرية التصرف في ماله ما دام مستوفياً للأهلية الشرعية.
الإنسان أحق بماله من غيره
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، في حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، أن القاعدة الشرعية تقضي بأن الإنسان أحق بماله من غيره، وأنه ما دام على قيد الحياة ويتمتع بكامل الأهلية، وليس في مرض الموت أو تحت حجر أو إكراه، فإنه يجوز له أن يهب من ماله ما يشاء، سواء لأولاده أو لأحفاده أو في أوجه الخير المختلفة.
وأضاف أن السيدة التي قامت بإعطاء ثلث ذهبها لابنتها، يجوز لها كذلك أن تهب من باقي مالها أو ذهبها لأحفادها كهدايا، مثل مناسبات أعياد الميلاد أو غيرها، دون حرج شرعي في ذلك، مؤكداً أنه لا مانع من هذا التصرف ما دام يتم برضا واختيار كاملين.
الأصل في التصرفات المالية
وأشار إلى أن الأصل في التصرفات المالية الإباحة ما دامت لا تتضمن ضررًا أو مخالفة شرعية، وأن الهبات بين الأهل والأبناء والأحفاد من الأمور الجائزة التي تدخل في باب الإحسان وصلة الرحم.
وفي سياق آخر ، أوضحت دار الإفتاء، أنه يجوز شرعا هبة مثل ثواب الأعمال الصالحة للغير أحياء وأموات، مؤكدة أنه يصل بإذن الله؛ لأن الكريم إذا سئل أعطى وإذا دعي أجاب، وخلال السطور التالية ننشر لكم آراء الفقهاء، حول هذه المسألة، كما أوردتها دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي.
حكم إهداء ثواب الأعمال الصالحة للأحياء والاموات.. آراء الفقهاء
1- ذهب فقهاء الحنفية والحنابلة إلى جواز هبة ثواب القربات للغير مطلقًا، سواء كانت تلك القربة مما تقبل الإنابة أم لا، وسواء كانت الهبة للأحياء أم للأموات.
2- قصر فقهاء المالكية والشافعية جواز إهداء الثواب للغير على ما يقبل الإنابة كالصدقة والدعاء.
3- كما ذهب فقهاء المالكية والشافعية إلى أنه لا يجوز إهداء الثواب للغير فيما لا يقبل الإنابة؛ كالصلاة والصوم.
وذهبت دار الإفتاء إلى جواز «هبة القربات للغير مطلقا»، مستشهدة بما روى أبو سعيد الخدري، رضي الله عنه، أن رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، ضحى بكبش أقرن وقال: «هذا عني، وعمن لم يضح من أمتي» أخرجه الإمام أحمد في "المسند".