عاجل

طارق فهمي: رقمنة ماسبيرو ليست شعارًا بل مشروع وطني لحماية ذاكرة مصر|خاص

الدكتور طارق فهمي
الدكتور طارق فهمي

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير الهيئة الوطنية للإعلام ومبنى ماسبيرو، وأرشفة ورقمنة التراث الإذاعي والتليفزيوني، تمثل خطوة بالغة الأهمية، لكنها تحتاج إلى إجراءات تنفيذية واضحة وآليات عمل حقيقية حتى تتحول إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

رؤية مباشرة وواضحة لتطوير الإعلام المصري

وقال فهمي، في تصريحات خاصة، إن الرئيس السيسي يطرح رؤية مباشرة وواضحة لتطوير الإعلام المصري، إلا أن نجاح هذه الرؤية يتوقف على وجود إجراءات عملية، وتدابير تنفيذية، وشخصيات تؤمن برسالة التطوير وقادرة على ترجمة توجيهات القيادة السياسية إلى خطط قابلة للتنفيذ.

وأوضح أن الرئيس لم يكتفِ بطرح أفكار عامة، وإنما وجّه بحل المشكلات التي يعاني منها ماسبيرو، باعتباره إحدى أهم المؤسسات الإعلامية الوطنية، مشيرًا إلى أن عملية التطوير لا يمكن أن تعتمد على جهة واحدة، وإنما تحتاج إلى تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات والجهات المعنية.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن تشكيل الجهات المشاركة في الاجتماع الذي عقده الرئيس يكشف بوضوح طبيعة المرحلة المقبلة، لافتًا إلى أن الأطراف التي حضرت الاجتماع تمثل شركاء التطوير الحقيقيين، وكل جهة سيكون لها دور محدد في تنفيذ خطة تحديث ماسبيرو والارتقاء بأدائه.

الجهات مطالبة بالقيام بدورها في تنفيذ رؤية الرئيس

وأشار إلى أن الرسالة الأساسية التي حملها الاجتماع هي أن عملية التطوير أصبحت مسؤولية مشتركة بين مختلف المؤسسات، وأن هذه الجهات مطالبة بالقيام بدورها في تنفيذ رؤية الرئيس السيسي، من خلال توظيف الأدوات الإعلامية والتكنولوجية الحديثة، بما يضمن انتقال ماسبيرو إلى مرحلة جديدة تواكب التطورات العالمية في صناعة الإعلام.

وأكد فهمي أن مشروع الرقمنة الذي وجه به الرئيس يعد جزءًا أساسيًا من عملية تحديث الإعلام، موضحًا أن العالم بأسره يعتمد اليوم على النظم الرقمية، وأن تحويل الأرشيف الإذاعي والتليفزيوني من الأشرطة التقليدية إلى أنظمة رقمية حديثة أصبح ضرورة وليس رفاهية، لأنه يحافظ على التراث الوطني ويضمن سهولة استرجاعه والاستفادة منه.

وشدد على أن الانتقادات التي طالت استخدام مصطلح "الرقمنة" عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي لا تستند إلى فهم حقيقي لطبيعة المشروع، مؤكدًا أن ما طرحه الرئيس السيسي يعكس إدراكًا كاملًا للتطورات التي يشهدها قطاع الإعلام عالميًا، وأن رقمنة المحتوى أصبحت من أساسيات العمل الإعلامي الحديث.

الحفاظ على التراث الإعلامي المصري

وأضاف أن المقارنات التي يرددها البعض بشأن حقوق بعض الأعمال القديمة أو ما يتعلق ببيع أو استغلال بعض المواد التراثية لا ترتبط بالمشروع الحالي، لأن الهدف من توجيهات الرئيس السيسي هو الحفاظ على التراث الإعلامي المصري، وتأمينه، وإعادة توظيفه وفق أحدث الوسائل التكنولوجية، وليس إعادة إنتاج الجدل حول ملفات سابقة.

وأوضح أن نجاح مشروع تطوير ماسبيرو يتطلب وجود آليات تنفيذ واضحة، بحيث تتولى الجهات المشاركة في خطة التطوير تنفيذ الأدوار المنوطة بها، سواء فيما يتعلق بالبنية التكنولوجية، أو تطوير وسائل الاتصال، أو تحديث منظومة العمل الإعلامي داخل المبنى.

واختتم الدكتور طارق فهمي تصريحاته بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل خريطة طريق واضحة لإعادة بناء الدور الوطني لماسبيرو، مشددًا على أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تعاونًا حقيقيًا بين جميع الجهات الشريكة في المشروع، حتى يستعيد المبنى مكانته التاريخية، ويواكب متطلبات الإعلام الحديث، ويعزز حضوره وتأثيره في المشهد الإعلامي المصري والعربي.

تم نسخ الرابط