نشوى عقل: رقمنة تراث ماسبيرو تحافظ على الذاكرة الوطنية وتدعم المحتوى الرقمي
أكدت الدكتورة نشوى عقل عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب ووكيل كلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن التوجيهات الرئاسية الخاصة بتوثيق ورقمنة تراث ماسبيرو تمثل خطوة استراتيجية للحفاظ على الذاكرة الوطنية المصرية، مشيرة إلى أن أرشيف اتحاد الإذاعة والتلفزيون يعد كنزا وطنيا واستراتيجيا يوثق مختلف جوانب الحياة والثقافة المصرية على مدار عقود.
جهود التحول الرقمي
وقالت، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، إن مشاركة عدد من الجهات المعنية، وفي مقدمتها المؤسسات الإعلامية ووزارة الاتصالات والجهات الحكومية المختلفة، تعكس حجم الاهتمام الذي توليه الدولة لهذا المشروع، باعتباره أحد المشروعات المهمة ضمن جهود التحول الرقمي التي تنفذها مصر في مختلف القطاعات.
رقمنة التراث تضمن استمراره
وأوضحت نشوى عقل أن المشروع يستهدف الحفاظ على التراث الإعلامي المصري للأجيال الحالية والقادمة، لافتة إلى أن الشباب يمثلون الشريحة الأكبر من المجتمع المصري، وهم الأكثر تفاعلًا مع الوسائط الرقمية والتكنولوجيا الحديثة، الأمر الذي يجعل رقمنة هذا التراث ضرورة لضمان وصوله إليهم.
وأضافت أن تحويل محتوى ماسبيرو إلى صيغ رقمية حديثة يضمن الحفاظ عليه لعقود طويلة ويتيح للأجيال الجديدة الاطلاع على جانب مهم من التاريخ الثقافي والإعلامي المصري عبر منصات رقمية تتناسب مع طبيعة العصر.
شركات عالمية لتنفيذ المشروع بأحدث المعايير
وأشارت عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب إلى أن التعاون مع شركات عالمية متخصصة في مجال الأرشفة الرقمية يضمن تنفيذ المشروع وفق أحدث التقنيات والمعايير الدولية المستخدمة في حفظ وأرشفة المواد السمعية والبصرية.
وأكدت أن هذا التعاون يعكس حرص الدولة على إخراج المشروع بأعلى مستويات الجودة، بما يسهم في إحياء كنوز ماسبيرو والاستفادة منها في الوقت الحالي وخلال السنوات المقبلة.
تطوير شامل لاستوديوهات ماسبيرو
وأشادت نشوى عقل بما أعلن بشأن تطوير استوديوهات ماسبيرو والبنية التحتية للمبنى التاريخي، مؤكدة أن هذه الخطوات تمثل بداية مرحلة جديدة للمؤسسة الإعلامية الوطنية، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الرابعة والستين لتأسيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون.
وأضافت أن عملية التطوير لا تقتصر على الحفاظ على التراث الإعلامي، وإنما تشمل أيضا تحديث الإمكانات الفنية والتقنية بما يتماشى مع التطورات المتسارعة في صناعة الإعلام.
الاستثمار في الكوادر البشرية
وأكدت أن تطوير الإعلام المصري لا يرتبط فقط بتحديث المعدات والاستوديوهات، وإنما يمتد أيضا إلى الاستثمار في العنصر البشري، من خلال الاستعانة بالكوادر الإعلامية المتخصصة والمؤهلة.
وأشارت إلى أن الدولة أولت خلال الفترة الماضية اهتماما كبيرا بمناقشة سبل تطوير الإعلام المصري والإنتاج البرامجي والدرامي، عبر الاستعانة بالمتخصصين والخبراء للوصول إلى أفضل الرؤى المستقبلية لتطوير القطاع الإعلامي.
أكثر من مليون شريط و800 ألف ساعة من المحتوى
وأوضحت عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب أن أرشيف ماسبيرو يضم أكثر من مليون شريط صوتي ومرئي، إضافة إلى ما يزيد على 800 ألف ساعة من المحتوى الإعلامي والثقافي والتاريخي، ما يجعله واحدا من أكبر الأرشيفات الإعلامية في المنطقة.
وأضافت أن رقمنة هذه المواد وحفظها بجودة عالية سيسهم في استمرارها لمئات السنين، كما يوفر محتوى رقميا أصيلا يعزز مكانة الإعلام المصري ويحافظ على جانب مهم من تاريخ الدولة المصرية.
واختتمت نشوى عقل تصريحاتها بالتأكيد على أن مشروع رقمنة أرشيف ماسبيرو يمثل إضافة مهمة للمحتوى الرقمي المصري ويسهم في الحفاظ على التراث الوطني وتقديمه للأجيال المقبلة بأحدث الوسائل التكنولوجية، ما يعزز الهوية الثقافية والإعلامية للدولة.


