عاجل

بعد افتتاح مصانع جديدة أمس.. متى تكتفي مصر ذاتيا من إنتاج الدواء؟

الدواء
الدواء

تتسارع جهود الدولة المصرية لتوطين صناعة الدواء وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بالتزامن مع افتتاح مصانع جديدة تستهدف إنتاج مستحضرات دوائية متطورة، من بينها مصنع «إيبيكو 3» للمستحضرات الحيوية، الذي افتتحه الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أمس باستثمارات تتجاوز 100 مليون دولار. 

متى تصل مصر إلى الاكتفاء الذاتي من الدواء؟

ورغم أن افتتاح مصانع جديدة يعزز القدرات الإنتاجية المحلية، فإن السؤال الأهم يظل: متى تصل مصر إلى الاكتفاء الذاتي الكامل من الدواء؟

ووفقًا لتصريحات الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء، فإن مصر تنتج محليًا نحو 91% من احتياجات السوق الدوائي من حيث عدد الوحدات المباعة، بينما تمثل الأدوية المستوردة تامة الصنع نحو 9% من السوق. 

إلا أن هذه النسبة المستوردة تمثل نسبة أكبر من القيمة المالية للاستهلاك، نظرا لارتباطها غالبا بالأدوية المتخصصة ومرتفعة التكلفة.

وأكد الادكتور علي الغمراوي، أن توطين صناعة بعض الأدوية غير مجدي اقتصاديا، نظرا لأن الاحتياج منه قليل للغاية، وتخصيص خطوط إنتاج وإنشاء مصانع سيترتب عليه خسارة كبيرة، بينما يمكن تأمين الاحتياج عن طريق الاستيراد، مطمئنا في هذا الشأن أن الاحتياطي آمن جدا بالنسبة للأدوية التي يتنم استيرادها من الخارج، وكذا الواد الفعالة للأدوية التي يتم إنتاجها محليا أيضا.

وبالتالي، فإن الوصول إلى نسبة 100% من الاكتفاء الذاتي لا يرتبط فقط بزيادة عدد المصانع، لكنه يتطلب توطين إنتاج المواد الخام الفعالة والتكنولوجيا الدوائية، خاصة أن هيئة الدواء المصرية تستهدف توطين أعلى 50 مادة فعالة تمثل 78% من إجمالي واردات مصر.

ويرى خبراء صناعة الدواء أن الوصول إلى الاكتفاء الكامل من جميع المستحضرات قد لا يكون هدفا واقعيا، إذ تعتمد الدول الكبرى أيضا على الاستيراد في بعض الأدوية والتقنيات المتخصصة. 

لذلك، تتجه مصر إلى تحقيق أمن دوائي حقيقي عبر تصنيع الأدوية الأساسية محليا، وتوطين الصناعات الاستراتيجية، وتقليل الاعتماد على الخارج، بالتوازي مع تعزيز صادرات الدواء المصري.

تم نسخ الرابط