«المملكة والعالم وسوق النفط سيعانون».. سامح عسكر يحذر من تصعيد أكبر في المنطقة
قال المحلل السياسي سامح عسكر إن الحرب تشهد تصعيدًا لافتًا، بعد استهداف محطة بقيق النفطية شرقي المملكة العربية السعودية للمرة الثانية منذ عام 2019، معتبرًا أن التطور قد ينعكس على المملكة وسوق النفط العالمي.
وأوضح سامح عسكر، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن المتحدث الرسمي باسم جماعة أنصار الله في اليمن أعلن مسؤولية الجماعة عن الهجوم، باعتباره ردًا على اختراق طائرة مسيرة سعودية من طراز «بيرقدار» تركية الأجواء اليمنية.
وأشار إلى أن البيان السعودي أفاد بأن الهجوم على المنطقة الشرقية انطلق من العراق، لافتًا إلى أن هذا التعارض في الروايات سبق أن تكرر خلال هجوم عام 2019، عندما أعلن الحوثيون مسؤوليتهم، بينما حملت السعودية والولايات المتحدة إيران المسؤولية، وهو ما نفته طهران.
ورأى المحلل السياسي أن الحسابات السياسية والعسكرية قد تفسر اختلاف الروايات، موضحًا أن المملكة قد تكون معنية بعدم إسناد الهجوم إلى الحوثيين حتى لا تمنحهم أهمية عسكرية أو اعترافًا بقوتهم على طاولة المفاوضات، بينما قد تسعى أطراف أخرى إلى عدم الظهور في المشهد.
في المقابل، أشار عسكر إلى أن الحوثيين يهمهم إعلان مسؤوليتهم عن العمليات بهدف تأكيد امتلاكهم قوة عسكرية وقدرات ردع يمكن توظيفها في المفاوضات.
وأكد سامح عسكر صعوبة الجزم بهوية منفذ الهجوم بشكل حاسم، لكنه اعتبر أن المملكة وسوق النفط العالمي قد يتأثرون بالتصعيد، منتقدًا استضافة المملكة ورعايتها لحكومة يمنية في المنفى، بحسب وصفه، معتبرًا أنها لا تملك قوة شعبية وعسكرية كافية داخل اليمن، ومع ذلك تسعى إلى حكم صنعاء بالقوة.
واختتم المحلل السياسي حديثه بالتحذير من أن التصعيد الحالي لن يكون الأخير، متوقعًا حدوث تطورات أكبر، ومشيرًا إلى أن منطقة الشرق الأوسط تتجه نحو المجهول، خاصة مع ما وصفه بمقدمات ربط الحرب الأوكرانية بأزمات الشرق الأوسط واحتمال تدخل قوى عظمى إلى جانب إيران بشكل صريح.