إعلانات تطبيقات التعرية بالذكاء الاصطناعي تتسلل لـ«فيسبوك» و«إنستجرام»
كشف تقرير حديث صادر عن منظمة مشروع الشفافية التقنية (Tech Transparency Project) عن ظهور آلاف الإعلانات لتطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي في إنشاء صور ومقاطع فيديو عارية مزيفة عبر منصتي فيسبوك وإنستغرام، رغم السياسات التي تفرضها شركة ميتا لحظر هذا النوع من المحتوى.
وأوضح التقرير أن شركة GatherOne Inc.، ومقرها العاصمة الصينية بكين، كانت وراء نشر نحو 7600 إعلان خلال الأشهر الماضية لتطبيقات تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في إزالة الملابس رقميًا أو إنتاج محتوى جنسي مزيف، وذلك بصفتها إحدى الشركات الشريكة لميتا في إدارة الحملات الإعلانية.
وأضاف التقرير أن أحد التطبيقات التي تم الترويج لها أتاح تداول مواد وصفها بعض المستخدمين بأنها تتضمن محتوى إباحيًا للأطفال، ما أثار تساؤلات بشأن كفاءة أنظمة المراجعة والرقابة على الإعلانات داخل منصات التواصل الاجتماعي.
ورغم أن سياسات ميتا تحظر الإعلانات التي تروج لتطبيقات "التعرية" أو المحتوى ذي الطابع الجنسي، اعتبرت المنظمة أن استمرار ظهور هذه الإعلانات يكشف عن وجود ثغرات في آليات إنفاذ تلك السياسات، ويعكس تحديات تواجهها شركات التكنولوجيا في الحد من إساءة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وقالت كاتي بول، مديرة مشروع الشفافية التقنية، إن نتائج التحقيق تثير مخاوف بشأن تعامل ميتا مع بعض شركائها الإعلانيين، معتبرة أن استمرار هذه الإعلانات يتعارض مع تعهدات الشركة بحظر التطبيقات التي تنتج صورًا عارية مزيفة.
في المقابل، أكدت ميتا أنها تتبع سياسة صارمة تجاه الصور الحميمية غير التوافقية وتطبيقات "التعرية"، مشيرة إلى أن أي معلن يخالف معاييرها يواجه إزالة الإعلانات، وفرض عقوبات قد تصل إلى إغلاق حسابه الإعلاني.
من جهتها، نفت GatherOne ارتكاب أي مخالفات، مؤكدة التزامها بسياسات ميتا والقوانين الدولية، وأنها تتبنى سياسة "عدم التسامح" مع المحتوى الإباحي أو المواد المُولدة بالذكاء الاصطناعي دون موافقة أصحابها، أو أي محتوى يتعلق باستغلال الأطفال أو الأنشطة الاحتيالية.
ويأتي التقرير في وقت تتزايد فيه الدعوات الموجهة إلى شركات التكنولوجيا لتعزيز أدوات الرقابة على تطبيقات التزييف العميق (Deepfake)، التي أصبحت تمثل تحديًا متناميًا في ما يتعلق بحماية الخصوصية والحد من إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.