لمنع تتكرر أزمة تخفيف الأحمال.. خبير يكشف خطة مصر لتأمين الغاز|خاص
أكد الدكتور علي عبد النبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، أن مصر اتخذت خطوات استباقية لتنويع مصادر إمدادات الغاز الطبيعي وتقليل الاعتماد على الواردات الإسرائيلية، تحسبًا لتكرار الأزمات الجيوسياسية التي قد تؤثر على تدفقات الغاز إلى السوق المحلية.
تنويع مصادر الاستيراد
وقال عبد النبي، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، إن الدولة اتجهت إلى تنويع مصادر الاستيراد في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة، بهدف ضمان استقرار إمدادات الوقود وعدم تكرار أزمة انقطاع الكهرباء التي شهدتها البلاد خلال الصيف الماضي.
وأشار إلى أن ما حدث في صيف 2024 كشف أهمية تنويع مصادر الطاقة، موضحًا أن العطل الفني المفاجئ الذي تعرض له أحد الحقول في دولة مجاورة تسبب في انخفاض إمدادات الغاز الواردة إلى مصر، ما دفع الحكومة آنذاك إلى زيادة مدة تخفيف الأحمال الكهربائية إلى ساعتين يوميًا.
شحنات من الغاز الطبيعي
وأضاف أن مصر بدأت بالفعل استيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال لسد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في الطلب على الكهرباء، وذلك في إطار خطة الحكومة لوقف العمل ببرنامج تخفيف الأحمال الذي بدأ تطبيقه منذ منتصف عام 2023.
تأمين احتياجات السوق المحلية
وأكد عبد النبي أن تأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز يتطلب عدم الاكتفاء بتوفير الإمدادات الحالية، وإنما إنشاء مخزون استراتيجي من الغاز الطبيعي على غرار الاحتياطي الاستراتيجي من القمح، بما يضمن مواجهة أي اضطرابات مفاجئة في الإمدادات أو تقلبات حادة في الأسواق العالمية.
وأوضح أن وجود احتياطي استراتيجي من الغاز سيمنح الدولة مرونة أكبر في التعامل مع الأزمات الطارئة، ويحد من تأثير التوترات الجيوسياسية على قطاع الكهرباء والقطاعات الصناعية المختلفة، فضلًا عن تقليل الضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار العالمية.
وأشار إلى أن وزارة الكهرباء تحتاج حاليًا إلى نحو 135 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء، في ظل الزيادة المستمرة في معدلات استهلاك الطاقة، لافتًا إلى أن مصر تستورد وقودًا تزيد قيمته على مليار دولار شهريًا لتلبية احتياجات محطات التوليد وضمان استقرار التغذية الكهربائية خلال فترات الذروة.