ممدوح الدماطي: الأهرامات مقابر ملكية وليست من صنع كائنات فضائية
أكد الدكتور ممدوح الدماطي أستاذ علم المصريات بجامعة عين شمس ووزير الآثار الأسبق، أن العديد من الروايات المتداولة بشأن الحضارة المصرية القديمة، مثل بناء الأهرامات بواسطة كائنات فضائية أو وجود ما يعرف بـ «لعنة الفراعنة»، لا تستند إلى أي دليل علمي، مشددا على أن الحقائق الأثرية يجب أن تستمد من المتخصصين والأبحاث العلمية.
وقال الدماطي، خلال لقائه عبر بودكاست بالعربي، إن من حق أي شخص القراءة والاطلاع وإبداء الرأي، لكن لا يجوز تقديم معلومات على أنها حقائق علمية من خارج نطاق التخصص، مؤكدا أن علم المصريات يقوم على الدراسة الأكاديمية المتخصصة، بما يشمله من إتقان اللغة المصرية القديمة وقراءة النصوص الأثرية وتحليلها.
انتشار معلومات غير دقيقة
وأوضح «الدماطي» أن انتشار معلومات غير دقيقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تسبب في تضليل الرأي العام، مستشهدا بادعاءات تزعم أن الأهرامات بنيت لأغراض تتعلق بالطاقة أو أن هناك «وادي ملوك» آخر تخفيه الدولة، مؤكدا أن هذه المزاعم لا تستند إلى أي أساس علمي أو أثري.
وشدد وزير الآثار الأسبق على أن الأهرامات شيدت كمقابر ملكية، وهو ما تؤكده النصوص والنقوش الأثرية، لافتا إلى أن بردية وادي الجرف وثقت بصورة واضحة كيفية تنظيم العمال ونقل الأحجار المستخدمة في بناء هرم الملك خوفو، وهو ما يفند الادعاءات التي تنسب بناء الأهرامات إلى كائنات فضائية أو قوى خارقة.
لعنة الفراعنة
وفيما يتعلق بما يعرف بـ «لعنة الفراعنة»، أوضح «الدماطي» أن المصري القديم كان يؤمن بالتعاويذ الدينية التي تهدف إلى حماية المتوفى ومقبرته، إلا أن ذلك لا يعني وجود لعنة حقيقية تصيب من يدخل المقابر، مشيرا إلى أن آلاف الأثريين والبعثات الأثرية عملوا داخل المقابر المصرية على مدار عقود دون تسجيل أي وقائع تثبت صحة هذه المزاعم.
وأضاف «الدماطي» أن بعض الحالات الصحية التي قد يتعرض لها العاملون عند فتح المقابر لأول مرة تعود إلى أسباب علمية، مثل وجود هواء راكد ومواد عضوية داخل المقبرة المغلقة منذ آلاف السنين، وهو ما يستدعي تهويتها قبل دخولها، ولا يرتبط بأي ظواهر غامضة أو خارقة للطبيعة.
واختتم «الدماطي» تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على الحضارة المصرية يبدأ باحترام المنهج العلمي والاعتماد على آراء المتخصصين، محذرا من الانسياق وراء الشائعات والروايات غير الموثقة التي تشوه التاريخ المصري وتبتعد عن الحقائق التي أثبتتها الاكتشافات الأثرية.



