عاجل

زينة منصور: زيارة رئيس الوزراء اللبناني إلى بغداد ضرورة استراتيجية

رئيس الوزراء اللبناني
رئيس الوزراء اللبناني

أكدت الدكتورة زينة منصور الباحثة في العلاقات الدولية، أن زيارة رئيس الوزراء اللبناني إلى بغداد تحمل أهمية كبيرة على المستويين السياسي والاقتصادي، في ظل التغيرات الإقليمية المتسارعة وإعادة رسم خريطة المصالح في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنها تتجاوز إطار التعاون الثنائي التقليدي بين البلدين.

وقالت الدكتورة زينة منصور، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إن توقيت الزيارة يحمل دلالات استراتيجية، موضحة أن لبنان والعراق يتحركان في سياق إقليمي واحد يتأثر بتطورات الأزمة الإيرانية الأمريكية، إلى جانب ما يجمعهما من مصالح اقتصادية متبادلة، أبرزها احتياجات لبنان في مجال الطاقة، مقابل استفادة العراق من القطاعات الصحية والتعليمية والخدمية اللبنانية.

البلدين يمتلكان فرصا واسعة

وأوضحت الدكتورة زينة منصور أن البلدين يمتلكان فرصا واسعة لتعزيز التعاون في ملفات الطاقة، من بينها مشروع الأنبوب العراقي إلى مصفاة طرابلس، وخط الطاقة العربي، والربط الكهربائي، فضلا عن دعم احتياجات السوق اللبنانية من الفيول والمحروقات، مؤكدة أن تطوير الاتفاقات الاقتصادية القائمة بات ضرورة تفرضها مصالح الجانبين.

وأضافت الدكتورة زينة منصور أن الداخل اللبناني ينظر إلى الزيارة بتفاؤل كبير، في ظل الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان والخسائر الضخمة التي لحقت بالبنية التحتية، والتي تقدر بنحو 30 مليار دولار، معتبرة أن أي انفتاح اقتصادي مع العراق يمثل فرصة حقيقية لدعم جهود إعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد.

التعاون بين لبنان والعراق يندرج ضمن رؤية أشمل لإحياء اقتصاد المشرق يعتمد على التكامل 

وأشارت الدكتورة زينة منصور إلى أن التعاون بين لبنان والعراق يندرج ضمن رؤية أشمل لإحياء اقتصاد المشرق، الذي يعتمد على التكامل في مجالات التجارة والطاقة والخدمات والاستيراد والتصدير، مؤكدة أن تعزيز العلاقات الاقتصادية بين دول المنطقة أصبح ضرورة لتحقيق الاستقرار والتنمية.

وفي الشق السياسي والأمني، أوضحت الدكتورة زينة منصور الباحثة في العلاقات الدولية أن الزيارة تعكس مساعي الحكومة اللبنانية لاستعادة دور الدولة في إدارة علاقاتها الخارجية وتعزيز حضور مؤسساتها الرسمية، مؤكدة أن لبنان يشهد مرحلة إعادة ترميم لمؤسسات الدولة وتنظيم سياسته الخارجية، بما يسهم في استعادة الثقة داخليا وخارجيا، ويدعم جهود بناء دولة أكثر استقرارا وقدرة على إدارة ملفاتها السياسية والاقتصادية.

تم نسخ الرابط