"طلاق القرن" بكوريا الجنوبية.. محكمة تلزم مليارير بدفع 644 مليون دولار لطليقته
أصدرت محكمة في كوريا الجنوبية حكمًا يعد من الأكبر في تاريخ قضايا الطلاق وتقسيم الثروات بالبلاد، بعدما ألزمت رئيس مجموعة "إس كيه" الاقتصادية، تشوي تيه وون، بدفع 944 مليار وون (نحو 644 مليون دولار) لطليقته روه سو يونج، وذلك بعد نزاع قضائي استمر تسع سنوات.
وتحولت القضية، التي شغلت الرأي العام الكوري، إلى واحدة من أبرز معارك الطلاق في تاريخ البلاد، نظرًا لضخامة الثروة محل النزاع، إذ جمع الزواج بين وريث إحدى أكبر التكتلات الاقتصادية وابنة رئيس كوريا الجنوبية الأسبق روه تيه وو.
بداية الخلاف القضائي
تعود جذور القضية إلى عام 2015، عندما أعلن تشوي تيه وون رغبته في إنهاء زواجه من روه سو يونغ، بعد اعترافه بإقامة علاقة خارج إطار الزواج وإنجابه طفلًا منها.
وفي يوليو 2017، تقدم تشوي رسميًا بطلب الطلاق، قبل أن ترد زوجته في عام 2019 برفع دعوى مضادة طالبت خلالها بالحصول على نصيب من ثروة زوجها، معتبرة أن أسهمه في مجموعة "إس كيه" تعد جزءًا من الممتلكات المشتركة التي تكونت خلال سنوات الزواج.
الحكم الابتدائي
في ديسمبر 2022، أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها الأول، معتبرة أن أسهم تشوي في مجموعة "إس كيه" تعد ملكية خاصة لا تدخل ضمن الأصول المشتركة بين الزوجين.
وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بمنح روه سو يونغ 66.5 مليار وون مقابل تقسيم الممتلكات، إلى جانب 100 مليون وون كتعويض منفصل.
إلا أن روه رفضت الحكم، مؤكدة أن الجزء الأكبر من ثروة زوجها يتمثل في تلك الأسهم، ومن ثم يجب إدراجها ضمن الأصول القابلة للتقسيم.
الاستئناف يرفع قيمة التسوية
أثناء نظر الاستئناف، تبنت المحكمة رؤية مختلفة، إذ اعتبرت أن الزيادة الكبيرة في قيمة أسهم "إس كيه" خلال فترة الزواج تجعلها جزءًا من الثروة المشتركة، مشيرة إلى مساهمة روه في دعم الأسرة وتعزيز المكانة الاجتماعية للمجموعة.
كما أخذت المحكمة في الاعتبار مزاعم بشأن تقديم والدها، الرئيس الأسبق روه تيه وو، دعمًا ماليًا لعائلة "إس كيه" في مراحل سابقة.
وبناءً على ذلك، رفعت محكمة الاستئناف قيمة تقسيم الممتلكات إلى 1.3808 تريليون وون، إضافة إلى ملياري وون كتعويض منفصل.
تدخل المحكمة العليا
لم يقبل تشوي تيه وون بالحكم، وطعن عليه أمام المحكمة العليا، التي لم تستبعد أسهم "إس كيه" من عملية تقسيم الثروة، لكنها اعترضت على أسلوب احتساب قيمة الممتلكات.
ورأت المحكمة أن الاستناد إلى الدعم المالي المنسوب للرئيس الأسبق روه تيه وو لا يمكن اعتماده في التقييم، لاحتمال ارتباط تلك الأموال بمصادر غير قانونية.
وبناءً على ذلك، ألغت المحكمة العليا طريقة احتساب قسمة الممتلكات، وأعادت القضية إلى محكمة الاستئناف لإعادة تقييم الأصول، لتنتهي القضية بالحكم النهائي الذي ألزم تشوي بدفع 944 مليار وون، أي ما يعادل نحو 644 مليون دولار، لطليقته، في واحدة من أكبر تسويات الطلاق في تاريخ كوريا الجنوبية.