عاجل

هل يتحمل مستخدم السيارة المخالفة المرورية إذا لم يكن مالكها؟.. الإفتاء تجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشخص الذي يستخدم سيارة لا يملكها يكون مسؤولًا عن المخالفات المرورية التي يرتكبها إذا استعملها دون إذن مالكها أو تجاوز الغرض الذي سُلِّمت له من أجله، مشددة على أن ذلك يُعد تعديًا على حق المالك، ويترتب عليه ضمان ما ينشأ عنه من أضرار أو التزامات.

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى لها، أن تسليم السيارة لشخص معين لغرض محدد لا يمنحه الحق في استخدامها في غير ما أُذن له به، مؤكدة أن تجاوز هذا الإذن أو استعمال المركبة في غير الغرض المتفق عليه يُعد مخالفة شرعية وقانونية، ويلزم المتسبب بتحمل نتائج تصرفه.

وبينت أن الفقه الإسلامي قرر أن من يتصرف في مال غيره دون إذن يكون مسؤولًا عن كل ما يترتب على هذا التصرف من أضرار، استنادًا إلى القواعد الفقهية التي تُحمِّل المباشر للضرر تبعات فعله، إلى جانب ما تقرره القوانين المدنية المنظمة لهذه المسائل.

وأضافت أن الأصل في الوديعة أو المال المسلم لشخص أن يلتزم بما أُذن له فيه، ولا يجوز له التصرف فيه بما يخالف إرادة صاحبه، لأن ذلك يعد اعتداءً على حق المالك وخروجًا عن حدود الأمانة.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الحالة الواردة في السؤال تتعلق بشخص استلم السيارة لغسلها وتنظيفها، ثم استغل انفراده بها وقادها دون علم أو إذن صاحبها، مؤكدة أن هذا التصرف يجعله هو المسؤول المباشر عن أي مخالفة مرورية تقع أثناء قيادته.

وأكدت أن هذا الشخص يُعد ضامنًا للمخالفة وما يترتب عليها، سواء كان ارتكابها عن عمد أو بغير قصد، لأنه هو المباشر للفعل، بينما لا يتحمل مالك السيارة المسؤولية في هذه الحالة طالما لم يأذن له باستخدامها، ولم يكن مرافقًا له أو ملتزمًا بالرقابة عليه.

الأمانة مسؤولية شرعية

وشددت دار الإفتاء على أن احترام حقوق الآخرين وصيانة الأمانات من المبادئ التي أكدتها الشريعة الإسلامية، وأن استغلال المال المسلم للإنسان في غير ما أُذن له به يُعد مخالفة تستوجب الضمان وتحمل المسؤولية.

وأكدت أن الالتزام بحدود الإذن وعدم التصرف في ممتلكات الغير إلا في إطار ما أذن به أصحابها يحفظ الحقوق ويمنع وقوع المنازعات، ويحقق مقاصد الشريعة في صيانة الأموال والأمانات.

واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن المباشر للمخالفة هو الذي يتحمل تبعاتها الشرعية والقانونية، إذا استعمل السيارة دون إذن مالكها أو تجاوز حدود التصريح الممنوح له.

تم نسخ الرابط