عاجل

نيويورك تايمز: مجتبى خامنئي أكثر ميلا لامتلاك قنبلة نووية من والده

مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي

كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن مصادر مطلعة على تقييمات الاستخبارات الأمريكية، أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يُنظر إليه داخل أجهزة الاستخبارات الأمريكية على أنه أكثر استعدادًا من والده لتبني خيار امتلاك أسلحة نووية، في تطور قد يعزز مبررات التصعيد الأمريكي ضد طهران.

وبحسب التقرير، فإن مجتبى خامنئي لم يدعُ علنًا إلى تطوير أسلحة نووية، إلا أن التقييمات الأمريكية تشير إلى أنه، إلى جانب شخصيات متشددة برزت داخل النظام الإيراني خلال الأشهر الأخيرة، يؤيد امتلاك إيران لقدرات نووية عسكرية، على خلاف والده الذي أصدر في تسعينيات القرن الماضي فتوى تحظر إنتاج واستخدام الأسلحة النووية.

وأوضحت الصحيفة أن غالبية المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بمواقف مجتبى تعود إلى ما قبل اندلاع الحرب الأخيرة، مشيرة إلى أنه أُصيب خلال غارة إسرائيلية استهدفت مجمع والده في 28 فبراير، ولم يظهر أو يدلِ بأي تصريحات علنية منذ ذلك الحين.

المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أكثر اهتماماً بالحصول على أسلحة نووية بكثير مما كان عليه والده

مجتبى خامنئي أكثر ميلا لامتلاك قنبلة نووية من والده

ووفقًا للتقييم الأمريكي، فإن مجتبى لا يشارك والده تحفظه تجاه السلاح النووي، بل يرى أن امتلاك رأس حربي نووي قابل للتصغير وتركيبه على صاروخ بعيد المدى يمثل هدفًا استراتيجيًا، بدلاً من الاكتفاء بقنبلة بدائية تُستخدم فقط كوسيلة ردع، وهو الخيار الذي أشارت تقارير سابقة إلى أن إيران كانت تدرسه مع اقتراب نهاية إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.

ويأتي هذا التقييم رغم أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، نصّت على التزام طهران بعدم السعي إلى امتلاك أو تطوير أسلحة نووية، إلا أن الاتفاق شهد لاحقًا تبادلًا للاتهامات بين الطرفين بانتهاكه، فيما كان المرشد الأعلى الإيراني قد أعلن بعد توقيعه أنه وافق عليه، لكنه لا يؤيده "من حيث المبدأ".

وفي سياق متصل، ذكرت وول ستريت جورنال أن إيران نقلت أجهزة طرد مركزي إلى المجمع النووي المحصن تحت الأرض المعروف باسم "جبل الفأس"، بعدما خلصت إلى أن الموقع يوفر حماية أكبر عقب تقييمها لقدرة القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات بعد استهداف منشأة فوردو.

وأضاف التقرير أن إسرائيل رصدت عملية نقل المعدات، بينما رجحت أجهزة الاستخبارات الأمريكية أن الهدف من هذه الخطوة هو حماية أجزاء من البرنامج النووي الإيراني من الضربات الأمريكية المحتملة، مشيرة إلى أن طهران عززت أيضًا وجود قوات برية حول الموقع تحسبًا لأي عملية كوماندوز.

وتزامنت هذه التطورات مع اجتماع عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الجمعة، مع كبار مسؤولي إدارته لبحث توسيع الحملة العسكرية ضد إيران، حيث اعتبرت نيويورك تايمز أن التقييم الذي يفيد بانفتاح مجتبى خامنئي على امتلاك سلاح نووي قد يمنح الإدارة الأمريكية مبررًا إضافيًا لمواصلة التصعيد.

من جانبها، نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن ترامب أصبح أكثر تشككًا في جدوى المسار الدبلوماسي، ويتجه نحو خيار "الانتقام"، مشيرة إلى أنه وصف مسؤولين إيرانيين خلال اجتماع في البيت الأبيض بأنهم "حثالة" و"مجانين".

وبحسب مسؤولين أمريكيين ومصادر مقربة من الرئيس، يشعر ترامب بإحباط متزايد بسبب استمرار الحرب، التي كان يتوقع أن تنتهي خلال أسابيع، لكنها امتدت دون تحقيق حسم واضح، في وقت تسببت فيه بارتفاع الأسعار، وتراجع شعبيته، ومقتل جنود أمريكيين، ما أثار مخاوف داخل الحزب الجمهوري بشأن انعكاساتها على انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

وأشارت المصادر إلى أن ترامب، الذي حاول لعدة أشهر إبطاء وتيرة الحرب، بات يعتقد في الأيام الأخيرة أن إيران لا تستجيب إلا للقوة العسكرية، ويرى أن خياراته باتت محدودة، مع تراجع ثقته بإمكانية التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات.

كما أبدى الرئيس الأمريكي، وفقًا للمصادر، استياءه من صعوبة تحديد الجهة المخولة بالتفاوض داخل القيادة الإيرانية، معتبرًا أن طهران تواصل عملياتها العسكرية حتى في الأوقات التي تعتقد فيها واشنطن أنها حققت تقدمًا على طاولة المفاوضات، الأمر الذي زاد من قناعته بأن الحل الدبلوماسي أصبح أكثر تعقيدًا.

تم نسخ الرابط