عاجل

حكم محاكاة شخص حي بالذكاء الاصطناعي؟.. الإفتاء تحذر من التزييف ونشر الفتنة

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

حذرت دار الإفتاء المصرية من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في محاكاة الأشخاص الأحياء على نحو يؤدي إلى اختلاق الوقائع أو تحريفها أو نشرها بما يثير الفتنة في المجتمع، مؤكدة أن هذا السلوك محرم شرعًا، ويُعد جريمة يعاقب عليها القانون، لما ينطوي عليه من كذب وتزوير واعتداء على حقوق الآخرين.

وأوضحت دار الإفتاء، أن إنشاء أو استخدام برامج الذكاء الاصطناعي لمحاكاة الأشخاص الأحياء بهدف تزييف الأحداث أو نشر معلومات غير صحيحة أو الإساءة إلى الآخرين، يدخل في باب الكذب والبهتان والتدليس، وهي جميعها من كبائر الذنوب في الشريعة الإسلامية.

وأكدت أن هذا الحكم لا يختلف سواء تم استخدام تلك التقنيات بإذن الشخص أو دون إذنه، أو كان ذلك بغرض المزاح والترفيه أو لأي غرض آخر، إذا ترتب عليه تضليل الناس أو تشويه الحقائق أو الإضرار بالأفراد والمجتمع.

المحاكاة التوثيقية جائزة بشروط

وفي المقابل، بينت دار الإفتاء أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المحاكاة التوثيقية للأحداث الحقيقية يجوز شرعًا، إذا اقتصر على عرض الوقائع كما حدثت بالفعل دون تحريف أو إساءة أو إضافة أحداث غير صحيحة.

وأضافت أن هذا النوع من المحاكاة يمكن أن يكون وسيلة توضيحية فعالة في نشر القيم الأخلاقية والتربوية، وبناء الوعي، شريطة الحصول على إذن صاحب الشأن، والالتزام بالضوابط الشرعية، وخلو المحتوى من أي مخالفات أو محظورات.

وشددت دار الإفتاء على ضرورة التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي بمسؤولية، وعدم توظيفها في التضليل أو انتهاك خصوصية الأفراد أو الإساءة إليهم، مؤكدة أن التطور التقني يجب أن يكون وسيلة لخدمة الإنسان وتعزيز القيم، لا أداة لنشر الشائعات أو التلاعب بالرأي العام.

ودعت المواطنين إلى تحري الدقة فيما يتم تداوله من مقاطع أو صور أو تسجيلات مولدة بالذكاء الاصطناعي، وعدم الانسياق وراء المحتوى المزيف، لما قد يسببه من أضرار اجتماعية وأخلاقية وقانونية، مؤكدة أن الاستخدام الرشيد لهذه التقنيات يسهم في دعم الوعي ونشر المعرفة، بينما يؤدي إساءة استخدامها إلى زعزعة الثقة وإثارة الفتن داخل المجتمع.

تم نسخ الرابط