عاجل

علي الدين هلال: تكويني كان ناصريا.. لكن مراجعة التجربة لا تعني أنها كانت وهما

علي الدين هلال
علي الدين هلال

أكد الدكتور علي الدين هلال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن تكوينه الفكري في سنوات شبابه تأثر إلى حد كبير بالفكر الناصري، مشددا في الوقت نفسه على أن إعادة تقييم أي تجربة سياسية يجب أن تتم في سياقها التاريخي، بعيدا عن الأحكام الأيديولوجية أو التوصيفات المطلقة.

وقال هلال، خلال لقائه مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي عبر برنامج «رؤية أخرى» المذاع على قناة الشرق، إن وعيه تشكل مع قيام ثورة يوليو 1952، موضحا أنه كان في ال 8 من عمره وقتها، وعاش الأجواء السياسية والاجتماعية التي صاحبت تلك المرحلة، كما درس في الجامعة مقررات مثل «الاشتراكية العربية» و«المجتمع العربي» و«ثورة 23 يوليو»، وهو ما أسهم في بناء خلفيته الفكرية.

الفكر بتاعي وتكويني الأساسي كان ناصريا

وأضاف: «الفكر بتاعي وتكويني الأساسي كان ناصريا، وأرضيتي الفكرية كانت ناصرية»، مشيرا إلى أنه شارك بعد تخرجه في تأسيس منظمة الشباب الاشتراكي العربي، وكرس وقتا لدراسة الفكر الاشتراكي وتاريخه وتطبيقاته.

وأوضح «هلال» أن قناعته بالعدالة الاجتماعية لا تزال ثابتة حتى اليوم، مؤكدا أنه يقف دائما إلى جانب الفقراء، ويدعو إلى مساواة الجميع أمام القانون، وإلى تحمل أصحاب الثروات مسؤولياتهم تجاه الدولة والمجتمع، مع رفض أي صور للإثراء غير المشروع أو الثروة مجهولة المصدر.

وصف التجربة الناصرية بأنها كانت «وهما»

ورفض أستاذ العلوم السياسية وصف التجربة الناصرية بأنها كانت «وهما»، قائلا إن استخدام هذا المصطلح يحمل حكما أيديولوجيا مسبقا، مضيفا: «قد تعيش في فترة تاريخية تبدو فيها فكرة أو شخصية أو سياسة مهيمنة وتعتقد أنها صحيحة، ثم بعد 20 عاما تكتشف جوانب لم تكن تراها وقتها، لكن هذا لا يعني أنها كانت وهما».

وأشار «هلال» إلى أن تقييم التجارب السياسية يجب أن يراعي الظروف التي نشأت فيها، معتبرا أن الحكم عليها بمعايير لاحقة قد يؤدي إلى قراءة غير دقيقة للتاريخ، داعيا إلى الفصل بين الانطباعات السياسية والدراسة العلمية عند تناول تجارب الحكم والتحولات الكبرى.

تم نسخ الرابط