ما الحكم إذا انتقض وضوء الإمام في صلاة الجمعة؟.. لجنة الفتوى توضح
أجابت لجنة الفتوى الرئيسة بالأزهر الشريف عن سؤال من أحد المتابعين يقول فيه: ما الحكم إذا انتقض وضوء الإمام في صلاة الجمعة؟
ماذا يفعل الإمام إذا بطلت طهارته أثناء الصلاة؟
وأكدت أنه إذا بطلت طهارة الإمام في الصلاة بطلت صلاته؛ لحديث ابن عمر -رضى الله عنهما-: {لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ} متفق عليه.
وبينت أن صلاة المأمومين صحيحة؛ مستندة إلى حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، مرفوعًا: {يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم}. رواه البخاري.
وشددت أنه على الإمام، والحال هذه أن يخرج من الصلاة، وينصرف منها وجوبًا، ويستخلف غيره ندبًا ليؤم الناس، مضيفة ودليل ذلك ما رواه البخاري بسنده أن سيدنا عمر، رضي الله عنه، لما طعن في صلاة الفجر استخلف، فقدم عبد الرحمن بن عوف، فصلى بهم صلاة خفيفة. وكان ذلك بمحضر من الصحابة، ولم ينكر عليه أحد منهم، فكان إجماعًا.
وأكدت أن الإمام إن لم يستخلف من يكمل بهم الصلاة صلوا فرادى، أو قدموا من يؤمهم في الصلاة ليتموا الجماعة، لافتة إلى أن هذا كله في غير صلاة الجمعة.
ماذا يفعل الإمام إذا بطلت طهارته أثناء صلاة الجمعة؟
وأفادت أنه إذا طرأ على الإمام الحدث في صلاة الجمعة؛ فإنه يستخلف غيره وجوبا؛ لأن الجمعة لا تصح إلا في جماعة.
وفي سياق متصل، ما حكم صلاة الجمعة بخطيب ألقى الخطبة وآخر أم الناس في الصلاة؟، سؤال ورد إلى لجنة الفتوى الرئيسة بالأزهر الشريف من أحد المتابعين عبر فيس بوك.
وأكدت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أنه ذهب جمهور العلماء إلى استحباب أن يتولى الصلاة من يتولى الخطبة وليس ذلك بواجب؛ لأن السنة الثابتة عن النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، نه كان يخطب بالناس ويصلي بهم.
وأما عن مذهب المالكية في هذه المسألة، أوضحت لجنة الفتوى الرئيسة بالأزهر الشريف أن المالكية ذهبوا إلى أنه لا يجوز أن يتولى الصلاة غير الخطيب إلا لعذر.
حكم صلاة الجمعة بخطيب ألقى الخطبة وآخر أم الناس
وأفادت أنه على قول الجمهور؛ فالصلاة صحيحة، إن شاء الله، وإن كان بغير عذر، شريطة أن يكون قد حضر الإمام الخطبة أو جزءا منها.
قال الكاساني الحنفي في البدائع:" ولو أحدث الإمام بعد الخطبة قبل الشروع في الصلاة فقدم رجلا يصلي بالناس إن كان ممن شهد الخطبة أو شيئا منها جاز، وإن لم يشهد شيئا من الخطبة لم يجز".
حكم ترك صلاة الجمعة بسبب الحراسة
وفي السياق ذاته، ما حكم صلاة الجمعة لموظفي الأمن والحراسة؛ فمنشأتنا يعمل بها موظفون وعمال وعاملات مسلمون ومسيحيون، وأثناء صلاة الجمعة: يتم منح الموظفين والعمال والعاملات المسلمين ساعة أو أكثر مدفوعة الأجر من الإدارة للذهاب إلى المسجد لتأدية صلاة الجمعة: المسافة للمسجد 5 دقائق سيرا على الأقدام.
ويبقى العمل بالمصنع والمخازن مستمرا للعمال والعاملات والموظفين ؛ سواء المسيحيون أو المسلمون الذين عندهم أعذار لا يذهبون من أجلها للصلاة. رجاء تقديم الإفتاء لنا بالنسبة لموظفي الأمن والبوابة والحراسة؛ هل يصح أن يتركوا مواقعهم للذهاب للصلاة؟
ورد السؤال إلى الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، مؤكدا أن المقرر شرعًا أن صلاة الجمعة واجبة على كل مسلم ذكر بالغ عاقل مقيم، وأن من لم يستطع أداءها لأي عذر فإنه يصلي الظهر بدلا منها.
وقال الدكتور علي جمعة، في واقعة السؤال وبناءً على ما سبق فإن من يستطيع صلاة الجمعة من العاملين بالمصنع يجب عليه ذلك، أما غير المستطيع لعذر فعليه أن يصلي بدلا منها الظهر.
ولفت إلى أن موظفي الأمن والحراسة والبوابة لا يجب عليهم ترك مواقعهم لأداء الجمعة؛ لأن الحفاظ على المصنع. وتأمينه أمر واجب كذلك، وعلى المسؤولين عن المنشأة الاكتفاء في هذه المهام بالحد الأدنى الذي يناط به هذه المهام، وأن يناوبوا بين هؤلاء الموظفين على مدار الجمعات المتتالية حتى لا يحصل انقطاع هؤلاء الموظفين الكامل للمدة الطويلة عن الجمعة.