عضو اتحاد التمويل العقاري: أسعار العقارات لن ترتفع بأكثر من 10% في 2026
أكد أيمن عبد الحميد، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري، أن الزيادة المسجلة في قيمة التمويلات العقارية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، والتي بلغت نحو 15.88 مليار جنيه بنمو 16.8%، ترجع بالأساس إلى الارتفاع الكبير في أسعار الوحدات العقارية، وليس إلى زيادة الطلب الحقيقي في السوق.
متوسط قيمة التمويل للفرد ارتفع إلى 3.4 مليون جنيه
وأوضح عبد الحميد، خلال لقاء في قناة «إكسترا نيوز»، أن متوسط قيمة التمويل للفرد ارتفع من نحو 2.4 مليون جنيه إلى 3.4 مليون جنيه، في حين تراجع عدد المستفيدين وعدد العقود مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس أن الزيادة في قيمة التمويلات جاءت نتيجة ارتفاع أسعار العقارات.
وأشار إلى أن اتساع نشاط شركات التمويل العقاري، التي وصل عددها إلى 29 شركة، ساهم أيضًا في زيادة حجم التمويلات، لافتًا إلى أن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين بفعل التضخم وارتفاع أسعار الوحدات دفع شريحة أكبر من العملاء إلى الاعتماد على التمويل العقاري بدلًا من الشراء النقدي.
تباطؤا في أسعار العقارات
وفيما يتعلق بإعادة التمويل العقاري، أوضح عبد الحميد أن القفزة المسجلة في النشاط خلال الفترة من يناير إلى أبريل تعود إلى زيادة احتياجات شركات التمويل العقاري للسيولة، إلى جانب التحفظ النسبي من البنوك خلال فترة ارتفاع التضخم، متوقعًا أن يعود النشاط إلى معدلاته الطبيعية خلال الفترة المقبلة.
وتوقع أن تشهد أسعار العقارات تباطؤا في وتيرة الارتفاع خلال العام الجاري، مرجحًا ألا تتجاوز الزيادة 10%، في ظل تباطؤ حركة المبيعات منذ النصف الثاني من العام الماضي، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار بمعدل أقل من التضخم يعني انخفاضًا في القيمة الحقيقية للعقار.
وأضاف أن الإقبال على التمويل العقاري مرشح للزيادة مستقبلاً مع تراجع أسعار الفائدة، مؤكدًا أن استمرار ارتفاع أسعار العقارات سيجعل التمويل العقاري الخيار الأكثر واقعية أمام المشترين.
ارتفاع تكاليف المعيشة
وأكد عبد الحميد أن الضبابية الجيوسياسية الحالية، إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة، دفعت الكثير من الأفراد إلى تأجيل قرارات الاستثمار والشراء، لكنه توقع عودة النشاط الاستثماري في العقارات والذهب والبورصة بمجرد استقرار الأوضاع.
وفي سياق متصل، أوضح أن نشاط شراء محافظ الحقوق المالية بقيمة بلغت 10.26 مليار جنيه خلال أول أربعة أشهر من العام وفر سيولة كبيرة للمطورين العقاريين، من خلال خصم مستحقاتهم لدى العملاء، بما يمكنهم من استكمال تنفيذ المشروعات دون زيادة أعبائهم الائتمانية.
وشدد على أن تأخر بعض المطورين في تسليم المشروعات يمثل أحد أبرز المخاطر التي تواجه قطاع التمويل العقاري، مطالبًا بوضع عقود أكثر توازنًا تحفظ حقوق جميع الأطراف، وتضمن التزام المطورين بمواعيد التسليم، بما يعزز استقرار السوق ويحمي حقوق العملاء وجهات التمويل.



