وسط تحذيرات.. 82 قتيلا جراء فيضانات مدمرة تضرب الهند وباكستان وأفغانستان
شهدت الهند وباكستان وأفغانستان موجة من الأمطار الغزيرة تسببت في فيضانات واسعة النطاق، أسفرت عن مصرع ما لا يقل عن 82 شخصًا وإصابة أكثر من 100 آخرين، بالإضافة إلى تشريد مئات الآلاف وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية والأراضي الزراعية والمنازل، في أحدث الكوارث الطبيعية التي تضرب جنوب آسيا خلال موسم الرياح الموسمية.

دمار واسع في ولاية آسام الهندية
تعرضت ولاية آسام شمال شرقي الهند لأضرار كبيرة جراء الفيضانات، حيث أعلنت السلطات المحلية مصرع 36 شخصًا منذ بداية الأسبوع، بينهم 10 لقوا حتفهم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في ظل ما وصفته الجهات الرسمية بأنه دمار غير مسبوق.
وبحسب وكالة "رويترز"، فإن السيول اجتاحت مناطق واسعة من الولاية، متسببة في انهيار مرافق وخسائر كبيرة، بينما تواصل فرق الإنقاذ جهودها للوصول إلى المناطق المتضررة.

أكثر من 650 ألف متضرر
وأفادت هيئة إدارة الكوارث في ولاية آسام، في بيان، بأن أكثر من 650 ألف شخص تضرروا من الأمطار الغزيرة والفيضانات التي اجتاحت 11 مقاطعة، ما دفع السلطات إلى تكثيف عمليات الإغاثة وتوفير المساعدات للمتضررين.
وأوضحت حكومة الولاية أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها ولاية ناجالاند المجاورة خلال الفترة من 18 إلى 20 يوليو أدت إلى ارتفاع منسوب الأنهار وحدوث تدفقات مائية غير معتادة، الأمر الذي فاقم من حجم الفيضانات.
ورغم أن ولاية آسام تشهد فيضانات موسمية بشكل متكرر بسبب مرور نهر براهمابوترا، أحد أكبر أنهار العالم، عبر أراضيها، فإن المسؤولين أكدوا أن حجم الخسائر هذا العام يعد من الأكبر خلال السنوات الأخيرة.
عشرات القتلى في أفغانستان وباكستان
وفي أفغانستان وباكستان، أعلنت السلطات مصرع 46 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 100 آخرين خلال 72 ساعة فقط، بعدما اجتاحت السيول عدة مناطق وتسببت في انهيار منازل ومنشآت وتدمير طرق ومرافق عامة.
وكانت مقاطعة نورستان شمال شرقي أفغانستان وإقليم خيبر بختونخوا في باكستان من أكثر المناطق تضررًا، حيث خلفت الفيضانات خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وقال مجيب الرحمن، أحد سكان عاصمة ولاية نورستان، في تصريحات لوكالة "رويترز"، إن السيول جرفت المنازل والفنادق، مؤكدًا أن "كل شيء قد دُمّر"، بينما تواصل الآليات وفرق الإنقاذ عمليات البحث عن العالقين وإجلاء السكان.
تغير المناخ يزيد حدة الكوارث
ويرى خبراء أن أفغانستان وباكستان، رغم مساهمتهما المحدودة في الانبعاثات العالمية، تعدان من أكثر الدول تأثرًا بتداعيات تغير المناخ، الذي أدى إلى زيادة وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة.
وتواجه الدولتان تحديات متزايدة تشمل الفيضانات المتكررة، وموجات الجفاف، وذوبان الأنهار الجليدية، وتراجع الموارد المائية، وهي عوامل تهدد حياة ملايين السكان وتؤثر بشكل مباشر في الأمن الغذائي وسبل المعيشة، وسط دعوات لتعزيز إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها.