عاجل

من رائحة البول إلى تقلص الدماغ.. أغرب المزاعم التي طالت صحة ترامب

ترامب
ترامب

أثارت الحالة الصحية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلا واسعا منذ عودته إلى البيت الأبيض، مع تصاعد سلسلة من الادعاءات والتكهنات التي تراوحت بين انتقادات لياقته البدنية ومزاعم إصابته بأمراض خطيرة، وصولا إلى اتهامات غريبة تتعلق برائحته الشخصية وارتدائه حفاضات للبالغين.

ورغم الانتشار الواسع لهذه المزاعم عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، فإن معظمها يستند إلى شهادات شخصية أو آراء غير مدعومة بأدلة طبية منشورة، بينما يؤكد طبيب ترامب والبيت الأبيض أن الرئيس يتمتع بصحة "ممتازة".

مزاعم حول رائحة ترامب

بدأت إحدى أكثر الادعاءات إثارة للجدل عام 2023، عندما قال النائب الجمهوري السابق آدم كينزينجر إن رائحة ترامب "ليست جيدة على الإطلاق"، واصفاً إياها بأنها خليط من "رائحة الإبطين والكاتشب والمؤخرة والمكياج".

وأضاف أن هذا الوصف هو الأقرب للحقيقة، معربا عن دهشته من أن المحيطين بترامب لم يتحدثوا عن الأمر في وقت سابق، بل ونصح من يقترب منه بارتداء كمامة.

وكرر كينزينجر مزاعمه خلال استضافته في برنامج الإعلامي جيمي كيميل، قائلا إن الرائحة "نفاذة" ولا يمكن تخيل استخدامها كعطر.

في المقابل، رد متحدث باسم ترامب بعنف على هذه التصريحات، وهاجم كينزينجر شخصيا، واصفا إياه بأنه "محتال عاطل عن العمل" وأن تصريحاته لا تستحق الرد.

"رائحة الملفوف" داخل البيت الأبيض

لم تتوقف التكهنات عند ترامب وحده، إذ تحدثت تقارير عن انتشار رائحة الملفوف المخمر داخل البيت الأبيض بعد تبني عدد من كبار المسؤولين نظاماً غذائياً يعتمد على شرائح اللحم ومخلل الملفوف.

وبحسب ليز إيسلي وايت من صحيفة وول ستريت جورنال، فإن وزير الصحة روبرت إف كينيدي جونيور، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، ووزير النقل شون دافي، ونائب الرئيس جيه دي فانس، يتناولون كميات كبيرة من الملفوف المخمر.

وأوضحت أن الدراسات العلمية لا تثبت بشكل قاطع أن مخلل الملفوف يساعد على إنقاص الوزن، لكنها تشير إلى فوائد صحية محتملة، خاصة فيما يتعلق بصحة الجهاز الهضمي وتقليل الالتهابات.

وأضافت أن دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا في ديفيس عام 2025 خلصت إلى أن الملفوف المخمر يساعد في الحفاظ على سلامة خلايا الأمعاء وتحسين وظائفها، وهو ما يدعم فوائده الصحية العامة.

ادعاء: "ترامب تفوح منه رائحة البول"

في أحدث الادعاءات، قال آدم جيمس، وهو أخصائي علاج طبيعي، إن ترامب "تفوح منه رائحة البول باستمرار"، مرجعاً ذلك إلى ما قال إنه إصابة الرئيس بقصور القلب الاحتقاني والفشل الكلوي المزمن.

وزعم جيمس أن ترامب يتلقى مدرات بول وريدية بشكل يومي للتخلص من السوائل الزائدة في الجسم، وهو ما قد يفسر – بحسب رأيه – كثرة ظهور الكدمات على يدي الرئيس في الصور الرسمية.

كما ادعى أن مصدرا أبلغه بأن ترامب يعاني من سلس البول وسلس البراز، وأن هذه الحالة هي السبب في الرائحة التي وصفها بأنها دائمة، إلا أن هذه المزاعم لم تُدعم بأي تقارير طبية رسمية أو وثائق تثبت صحتها.

شائعات ارتداء الحفاضات

وفي وقت سابق من العام، انتشرت مزاعم جديدة بعد ظهور انتفاخ تحت ملابس ترامب خلال مقابلة تلفزيونية مع برنامج "60 دقيقة"، حيث اعتبر بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي أن الانتفاخ ناتج عن ارتداء حفاضة للبالغين.

وكتب المغني بيل مادن عبر منصة "إكس" أن ترامب "لا يبدو فقط بديناً، بل يرتدي حفاضة سميكة".

كما نشر حساب "Epistemic Crisis" مقطع فيديو لأخصائي العلاج الطبيعي آدم جيمس، الذي قال إن ترامب "بدا وكأنه منفوخ قبل أن يجلس"، معتبراً أن مظهره يثير القلق.

وتعود شائعات الحفاضات إلى عام 2020، عندما زعم نويل كاسلر، أحد العاملين السابقين في برنامج "The Celebrity Apprentice"، أن ترامب كان يعاني من سلس البول خلال تصوير البرنامج، وأن فريق العمل اضطر في بعض الأحيان إلى إيقاف التصوير لتغيير حفاضته.

لكن البيت الأبيض نفى هذه المزاعم بشكل قاطع، ووصفها المتحدث ستيفن تشيونج بأنها "غير صحيحة"، فيما أكد طبيب ترامب أن الرئيس يتمتع بصحة ممتازة.

مزاعم عن تقلص دماغ ترامب

وفي فبراير الماضي، أثار آدم جيمس جدلا جديدا عندما قال إن ترامب يعاني من تقلص في الفص الجبهي من الدماغ، مستندا إلى ما اعتبره أخطاء لغوية وارتباكاً ظهر خلال خطاب ألقاه الرئيس في منتدى دافوس، حيث بدا وكأنه خلط بين جرينلاند وآيسلندا وتوقف عن الحديث في منتصف إحدى الجمل.

وخلال مقابلة مع المعلق السياسي ديفيد باكمان، قال جيمس إن الفص الجبهي مسؤول عن تنظيم الأفكار والسلوك، وزعم أن صور الرنين المغناطيسي، إن أُجريت، ستكشف عن تقلص في هذا الجزء من الدماغ.

وأضاف أن إدارة ترامب فضلت إجراء تصوير مقطعي بدلا من التصوير بالرنين المغناطيسي حتى لا تظهر هذه التغيرات، كما رجح أن يكون الرئيس مصاباً بالخرف الجبهي الصدغي، مدعياً أن أعراض المرض بدأت لديه قبل انتخابات عام 2016.

كما قال إن متوسط العمر المتوقع بعد تشخيص هذا النوع من الخرف يتراوح بين سبع واثنتي عشرة سنة، معتبرا أن فريق ترامب نجح حتى الآن في إخفاء حالته الصحية.

لا أدلة رسمية

ورغم الانتشار الواسع لهذه الادعاءات، فإنها تستند في معظمها إلى شهادات شخصية أو آراء لمختصين خارج الفريق الطبي للرئيس، ولم تُقدم أي تقارير أو سجلات طبية رسمية تثبت إصابة ترامب بالأمراض المذكورة.

وفي المقابل، يؤكد البيت الأبيض والطبيب المشرف على صحة الرئيس الأمريكي أن دونالد ترامب يتمتع بصحة جيدة، وينفيان باستمرار جميع الشائعات المتعلقة بحالته الصحية.

تم نسخ الرابط