عاجل

نهى الجندي: نشر فيديوهات "الفضايح" جريمة.. والحبس والغرامة عقوبة انتهاك الخصوص

المحامية نهي الجندي
المحامية نهي الجندي

أكدت نهى الجندي، المحامية المتخصصة في الشأن الجنائي، أن ظاهرة تصوير المواطنين في الشوارع أو الأماكن العامة ونشر المقاطع المصورة على مواقع التواصل الاجتماعي بقصد التشهير أو تحقيق المشاهدات أصبحت من أخطر الظواهر التي تمس حرمة الحياة الخاصة، مشددة على أن القانون المصري وضع نصوص واضحة لمعاقبة مرتكبي تلك الجرائم.

عقوبات قانونية على انتهاك الخصوصية

وأوضحت نهى الجندي أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 تناول هذه الجرائم في أكثر من مادة، حيث تنص المادة (25) على معاقبة كل من يعتدي على المبادئ أو القيم الأسرية أو ينتهك حرمة الحياة الخاصة، بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة تتراوح بين 50 ألف و100 ألف جنيه، إذا تعلق الأمر بنشر فيديوهات تتضمن تجمعات خاصة أو منازل أو أشخاص دون موافقتهم.

وأضافت أن العقوبة تتشدد وفقاً للمادتين (25) و(26) من القانون ذاته إذا كان الهدف من نشر الفيديو التشهير بالمجني عليه أو تحقيق مكاسب مادية أو احتوى المقطع على محتوى مخل، إذ تصل العقوبة إلى الحبس من سنتين إلى خمس سنوات، وغرامة من 100 ألف إلى 300 ألف جنيه.

وأشارت إلى أن المادة (308 مكرر) من قانون العقوبات تعاقب على جرائم السب والقذف العلني بالحبس والغرامة، مع تشديد العقوبة إذا تم ارتكاب الجريمة عبر شبكة الإنترنت، بينما تعاقب المادة (309 مكرر) من قانون العقوبات على انتهاك حرمة الأماكن الخاصة، كما كفل الدستور في المادة (45) حماية حرمة الحياة الخاصة.

التصوير ليس جريمة.. لكن النشر قد يكون

وأكدت المحامية نهى الجندي أن مجرد تصوير شخص في مكان عام لا يشكل جريمة في حد ذاته، إلا أن نشر الفيديو إذا كان يستهدف الإساءة أو الإحراج أو التشهير بشخص بعينه يعد اعتداء على الخصوصية ويعرض مرتكبه للمساءلة القانونية، حتى وإن تم التصوير في مكان عام.

كيف يواجه المجني عليه الواقعة؟

وأوضحت أن أول خطوة يجب على المجني عليه اتخاذها هي إثبات الواقعة من خلال الاحتفاظ بصورة من الفيديو ورابط النشر وتاريخ نشره، ثم التوجه للإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات "مباحث الإنترنت" لتحرير بلاغ، حيث يمكن تتبع الحساب المسؤول عن النشر من خلال البيانات الفنية.

وأضافت أنه يحق للمجني عليه إقامة دعوى جنائية لمعاقبة المتهم، إلى جانب دعوى مدنية للمطالبة بتعويض عن الأضرار الأدبية والمعنوية التي لحقت به.

دور الدولة في مواجهة الظاهرة

وأكدت أن الدولة تمتلك أدوات قانونية لمواجهة هذه الظاهرة، من بينها حجب الروابط المخالفة عبر الجهات المختصة، وملاحقة الصفحات والحسابات التي تتعمد نشر مقاطع التشهير أو ما يعرف بفيديوهات "الفضايح"، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد القائمين عليها.

تعليقها على المبادرات المجتمعية

وفي تعليقها على المبادرات التي تستهدف مواجهة الظاهرة، قالت نهى الجندي إنها لا تملك تفاصيل مبادرة بعينها، لكنها تؤيد أي مبادرة تقوم على التوعية والتجريم وحماية المواطنين من انتهاك خصوصيتهم.

وأضافت أن نجاح أي مبادرة يتطلب العمل على ثلاثة محاور رئيسية، أولها المحور التشريعي من خلال تغليظ العقوبات لتكون أكثر ردع، خاصة لمن يحققون أرباح من هذه المقاطع، وثانيها المحور التوعوي لنشر الثقافة القانونية بين الشباب، وثالثها المحور التنفيذي عبر سرعة التعامل مع البلاغات، نظر لأن هذه الفيديوهات تنتشر خلال ساعات قليلة.

نهى الجندي: ثقافة التشهير أخطر من الجريمة نفسها

واختتمت نهى الجندي، المحامية المتخصصة في الشأن الجنائي، تصريحاتها بالتأكيد على أن المبادرات الهادفة إلى مكافحة هذه الظاهرة أصبحت ضرورة، لأن ثقافة التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت في كثير من الأحيان أشد ضرر من الجريمة ذاتها، مشيرة إلى أن القانون المصري يتضمن نصوص واضحة، لكن الأمر يحتاج أيضاً إلى وعي مجتمعي والتزام باحترام خصوصية الآخرين.

تم نسخ الرابط