شاب نيوزيلندي يواجه السجن 5 سنوات في تايلاند بسبب ساعة قيمتها 100 دولار
يواجه شاب نيوزيلندي، يبلغ من العمر 18 عامًا، خطر السجن لمدة قد تصل إلى خمس سنوات في تايلاند، بعد اتهامه بسرقة ساعة يد لا تتجاوز قيمتها 100 دولار داخل أحد المطارات، في قضية أثارت اهتمامًا واسعًا بسبب العقوبة المشددة التي ينص عليها القانون التايلاندي في مثل هذه الجرائم.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام نيوزيلندية، ألقت سلطات الهجرة القبض على لوكاس رينجر أثناء استعداده لمغادرة مطار "سوفارنابومي" في العاصمة بانكوك والعودة إلى بلاده، بعد رحلة استكشافية استمرت شهرًا برفقة أحد أصدقائه.
الواقعة بدأت في نقطة تفتيش أمنية
تعود تفاصيل القضية إلى يوم 3 يوليو الجاري، عندما تركت إحدى المسافرات ساعة يد نسائية من ماركة "سواتش" في صينية التفتيش الأمني بمطار مدينة سورات ثاني، قبل أن تغادر المكان دون استعادتها.
ووفقًا للتحقيقات، أظهرت الأدلة أن الساعة انتهى بها الأمر داخل أمتعة الشاب النيوزيلندي، الأمر الذي دفع مالكتها إلى تقديم بلاغ رسمي، لتباشر الشرطة جمع الأدلة وإصدار مذكرة توقيف بحقه في 10 يوليو.
تهمة أشد من السرقة التقليدية
ولا يواجه لوكاس اتهامًا بالسرقة العادية، بل يلاحق بتهمة "السرقة داخل مطار"، وهي جريمة يصنفها القانون التايلاندي ضمن الجرائم المشددة.
وتصل العقوبة في هذه الحالات إلى السجن لمدة خمس سنوات، إضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 20 ألفًا و100 ألف بات تايلاندي، أي ما يعادل نحو 592 إلى 2961 دولارًا أمريكيًا.
والدته: احتُجز بالأصفاد 12 ساعة
وقالت والدة الشاب، ناتاشا رينجر، إن ابنها تعرض لظروف احتجاز قاسية، موضحة أنه ظل مقيدًا بالأصفاد إلى كرسي لمدة 12 ساعة أثناء نقله بالقطار من بانكوك إلى مدينة سورات ثاني.
وأضافت أن ابنها نُقل فور وصوله إلى مركز الشرطة، قبل أن يخضع للتحقيق لاحقًا، حيث نفى جميع الاتهامات الموجهة إليه.
رفض الكفالة بسبب التأشيرة
وتقدم فريق الدفاع بطلب للإفراج عن لوكاس بكفالة، إلا أن المحكمة رفضته في البداية بسبب عدم امتلاكه التأشيرة المناسبة للإقامة.
واشترطت المحكمة لاحقًا توفير حجز إقامة مؤكد داخل تايلاند لمدة ثلاثة أشهر للموافقة على إطلاق سراحه بكفالة، في وقت تواجه فيه والدته أيضًا تحديًا مع انتهاء صلاحية تأشيرتها خلال أغسطس المقبل.
تعويض مالي واعتذار لمالكة الساعة
وفي محاولة لإنهاء الأزمة، يعمل محامي الشاب على تعديل وضعه القانوني داخل تايلاند حتى انتهاء المحاكمة، إلى جانب التفاوض مع مالكة الساعة.
وأكد المحامي أن لوكاس قدم اعتذارًا كتابيًا من داخل السجن، فيما وافقت مالكة الساعة، التي استعادت ممتلكاتها بالفعل، على قبول تعويض مالي قدره ألف دولار أمريكي، سيتولى مكتب المحاماة سداده.
انتظار الحكم مع قيود على الحركة
وفي الوقت الحالي، يلتزم لوكاس ووالدته بالبقاء في جزيرة "كو ساموي" إلى حين انتهاء الإجراءات القضائية، مع ضرورة الحضور إلى مركز الشرطة المحلي للتسجيل كل أسبوعين، انتظارًا للفصل النهائي في القضية التي قد تنتهي بعقوبة تصل إلى خمس سنوات من السجن.