في ذكرى ثورة يوليو
حزب الجيل: استكمال مشروع الدولة الوطنية يبدأ بالإنتاج واستقلال القرار الاقتصادي
أكد حزب الجيل الديمقراطي أن ثورة الثالث والعشرين من يوليو 1952 ستظل محطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، باعتبارها ثورة وطنية أسست لمشروع الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، وأسهمت في دعم حركات التحرر العربية والإفريقية، داعيا إلى استكمال أهدافها من خلال بناء اقتصاد إنتاجي مستقل يعزز قوة الجنيه المصري ويحد من الاعتماد على الخارج.
وأوضح الحزب، في بيان بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة يوليو، أن الثورة نجحت في إعادة صياغة تاريخ مصر الحديث عبر مبادئها الستة، التي شملت القضاء على الاستعمار والإقطاع وسيطرة رأس المال على الحكم، وبناء جيش وطني قوي، وإقامة حياة ديمقراطية سليمة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، مشيرا إلى أن هذه المبادئ أرست دعائم الدولة المصرية الحديثة.
وأشار البيان إلى أن ثورة يوليو تجاوزت حدودها الوطنية لتصبح نموذجًا لحركات التحرر في العالم العربي وإفريقيا، حيث دعمت استقلال العديد من الدول، وأسهمت في تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، إلى جانب الدور الذي لعبه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في حركة عدم الانحياز وترسيخ مبادئ الاستقلال الوطني.
وأكد الحزب أن من أبرز إنجازات الثورة داخليًا القضاء على الإقطاع، وتوسيع قاعدة العدالة الاجتماعية، وإقرار مجانية التعليم، وإتاحة العلاج للمواطنين، وبناء قاعدة صناعية وطنية، وإنشاء السد العالي، وتأميم قناة السويس، بما أسهم في ترسيخ الطبقة الوسطى وتعزيز التنمية الوطنية.
وشدد البيان على أن استكمال مشروع يوليو في ظل الجمهورية الجديدة يتطلب إعادة الاعتبار للعملة الوطنية، وتعميق التصنيع المحلي، والتوسع في الإنتاج الزراعي، وتوطين التكنولوجيا، وزيادة الصادرات، بما يسهم في بناء اقتصاد قوي ومستقل، داعيًا إلى تبني نموذج اقتصادي يعتمد على الموارد الوطنية ويقلل من الاعتماد على الاقتراض الخارجي وبرامج المؤسسات المالية الدولية.
كما جدد الحزب تأكيده أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية، مشيدًا بموقف الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في التصدي لمخططات تهجير الشعب الفلسطيني، ورفض محاولات تصفية القضية، باعتباره امتدادًا لمبادئ ثورة يوليو في الدفاع عن السيادة الوطنية والأمن القومي العربي.
ومن جانبه، قال النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن ثورة يوليو ستظل علامة مضيئة في تاريخ مصر والعالم العربي وإفريقيا، لأنها أعادت للمصريين وطنهم، وللعرب كرامتهم، ومنحت الشعوب المستعمرة الأمل في الحرية والاستقلال.
وأضاف الشهابي أن احتفال مصر بالذكرى الرابعة والسبعين للثورة يأتي في وقت أثبتت فيه الدولة المصرية قدرتها على حماية أمنها القومي وإفشال مخططات تهجير الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الوفاء الحقيقي لثورة يوليو يكون باستكمال مشروعها الوطني عبر بناء اقتصاد إنتاجي مستقل، وتعظيم الصناعة الوطنية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتعزيز استقلال القرار الاقتصادي.
واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطي تصريحاته بالتأكيد على أن ثورة يوليو ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل مشروع وطني متجدد يستلهم قيم الاستقلال والسيادة والعدالة الاجتماعية، مشددًا على أن مصر قادرة، بقيادة شعبها ومؤسساتها الوطنية، على مواصلة مسيرة البناء وتحقيق التنمية الشاملة



