عاجل

دار الإفتاء المصرية تحذر: تلويث مياه الأنهار حرام شرعا ومجرم قانونا

مخلفات في إحدى الترع
مخلفات في إحدى الترع

أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى شرعية تحذر فيها من إلقاء المخلفات في مياه الأنهار والترع، مؤكدة أن ذلك فعل محرم شرعا ومجرم قانونا، لما يسببه من أضرار بيئية وصحية تهدد حياة الإنسان والكائنات الحية.

التحريم الشرعي.. النهي النبوي أساسه "التحريم"

أوضحت دار الإفتاء أن الشرع الشريف أولى الماء اهتماما بالغا، وجعل الحفاظ عليه من الآداب الإسلامية الراسخة، مستندة إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يبال في الماء الراكد" (رواه مسلم).

وذكرت الدار أن الأصل في النهي هو التحريم، وأن العلة من هذا النهي تتمثل في حماية الماء من أن يكون بيئة خصبة للأمراض والأوبئة، وهذه العلة بعينها متحققة في تلويث مياه الأنهار والترع، سواء بإلقاء المخلفات الصلبة أو السائلة أو الغازية.

تحذير قانوني.. القانون المصري يجرم التلوث

وشددت دار الإفتاء على أن هذا العمل ليس محرما شرعا فحسب، بل هو أيضا مجرم قانونا، حيث حرص المشرع المصري على سن تشريعات رادعة لحماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث.

وأشارت إلى القانون رقم (48) لسنة 1982م، الذي ينص في مادته الثانية على:

"يحظر صرف أو إلقاء المخلفات الصلبة أو السائلة أو الغازية من العقارات والمحال والمنشآت التجارية والصناعية والسياحية، ومن عمليات الصرف الصحي وغيرها في مجاري المياه على كامل أطوالها ومسطحاتها، إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الري في الحالات، ووفق الضوابط والمعايير التي يصدر بها قرار من وزير الري بناء على اقتراح وزير الصحة، ويتضمن الترخيص الصادر في هذا الشأن تحديد المعايير والمواصفات الخاصة بكل حالة على حدة."

نداء للمواطنين.. الماء أمانة وحياة

ودعت دار الإفتاء المصرية المواطنين إلى ضرورة الوعي بخطورة تلويث مياه الأنهار، مؤكدة أن الماء هو سر الحياة ومصدر الرزق، وأن الإفساد فيه يعد عدوانا على حقوق الآخرين والأجيال القادمة.

واختتمت الدار فتواها بالتذكير بأن الحفاظ على البيئة والمياه من صميم المسؤولية الدينية والوطنية، وصلاح المجتمعات مرهون بسلامة مواردها الطبيعية، والله سبحانه وتعالى أعلم.

تم نسخ الرابط