عاجل

حكم السرعة الزائدة إذا تسببت في وفاة أو إصابة؟.. الأزهر للفتوى يوضح

الأزهر
الأزهر

حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من خطورة السرعة الزائدة أثناء القيادة، مؤكدًا أن الالتزام بقواعد المرور ليس مجرد واجب قانوني، بل هو واجب شرعي يحفظ النفس والمال ويصون حقوق الآخرين.

وأوضح مركز الأزهر أن التسبب في وفاة شخص أو إصابته نتيجة القيادة بسرعة زائدة أو مخالفة قواعد المرور يُعد من صور التعدي المحرم شرعًا، لما يترتب عليه من إزهاق للأرواح أو إلحاق الضرر بالآخرين، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية جعلت حفظ النفس أحد مقاصدها الكبرى.

المسلم مأمور بالأخذ بأسباب السلامة

وأكد أن المسلم مأمور بالأخذ بأسباب السلامة، والالتزام بالأنظمة التي وضعتها الجهات المختصة لتنظيم المرور وحماية الأرواح، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾.

وأشار مركز الأزهر للفتوى إلى أن تجاوز السرعات المقررة أو القيادة برعونة يعد تفريطًا وإهمالًا، فإذا ترتب على ذلك وفاة إنسان أو إصابته، فإن السائق يتحمل المسؤولية الشرعية والقانونية بحسب ما تقرره الجهات القضائية المختصة، مع مراعاة ما يترتب على كل حالة من أحكام.

وشدد الأزهر على أن احترام قوانين المرور يدخل في باب الوفاء بالعقود والالتزام بما يحقق المصلحة العامة، وأن مخالفتها دون مبرر تعرض صاحبها للإثم إذا ترتب عليها الإضرار بالنفس أو بالغير.

ودعا الأزهر قائدي المركبات إلى التحلي بالمسؤولية، وتجنب السرعة الزائدة، وعدم الانشغال بالهاتف المحمول أو أي سلوك قد يؤدي إلى وقوع الحوادث، مؤكدًا أن القيادة الآمنة صورة من صور المحافظة على النفس التي أمر بها الإسلام.

واكد مركز الأزهر أن الالتزام بقواعد المرور واحترام حقوق مستخدمي الطريق يعكس القيم الإسلامية في حفظ الأرواح، ويحد من الحوادث التي تحصد سنويًا آلاف الضحايا، داعيًا الجميع إلى استشعار المسؤولية الدينية والأخلاقية قبل الجلوس خلف عجلة القيادة.

تم نسخ الرابط