الغضب الطلابي يهز نيودلهي.. آلاف المحتجين يطالبون باستقالة وزير التعليم
اتسعت رقعة الاحتجاجات في العاصمة الهندية نيودلهي، عقب قيام الشرطة يوم السبت، بإخراج الناشط البارز سونام وانغتشوك، المضرب عن الطعام، بالقوة من موقع اعتصامه.
واحتشد آلاف المتظاهرين، يوم الإثنين، استعدادًا للتوجه إلى البرلمان الهندي للمطالبة باستقالة وزير التعليم، على خلفية أزمة إدارة امتحانات القبول التي أثرت على ملايين الطلاب، وذلك وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز”.
ويعد هذا التحرك من أكبر موجات الاحتجاج التي شهدتها نيودلهي خلال السنوات الأخيرة، وسط توقعات بوقوع مواجهات مع الشرطة، التي أعلنت أنها لن تسمح بتنظيم تجمعات غير مصرح بها.
تصاعد الاحتجاجات
شهدت الاحتجاجات تصعيدًا ملحوظًا يوم الأحد، بعد يوم من نقل سونام وانغتشوك، المضرب عن الطعام منذ أكثر من 20 يومًا، إلى المستشفى.

وبررت السلطات هذه الخطوة بالحاجة إلى توفير الرعاية الطبية تنفيذًا لقرار قضائي، في حين رفضت عائلته وعدد من مؤيديه هذا الإجراء.
ومع ساعات الصباح الأولى من يوم الإثنين، بدأ المحتجون بالتوافد إلى منطقة جانتار مانتار، التي تعد مركزًا رئيسيًا للتظاهرات في نيودلهي، بينما واصل وانغتشوك إضرابه عن الطعام داخل المستشفى.
وقالت زوجته، جيتانجالي ج أنغم، إن وانغتشوك لا يزال يأمل في المشاركة في مسيرة يوم الإثنين، مؤكدة أنها تقدمت بدعوى قضائية تعتبر احتجازه “اختطافًا غير قانوني”.
غضب متزايد
ولم تستجب حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي لمطالب المحتجين، كما حذرت من مخالفة القوانين المنظمة للتجمعات.
وأوضح عدد من المشاركين أنهم انضموا إلى الاحتجاجات احتجاجًا على طريقة تعامل السلطات مع وانغتشوك، إلى جانب استمرار أزمة امتحانات القبول، التي أثارت غضبًا واسعًا بعد ورود تقارير إعلامية عن حالات انتحار بين بعض الطلاب نتيجة الضغوط المرتبطة بإلغاء الامتحانات وإعادتها.

وقالت المعلمة أمريتا سريفاستاف، البالغة من العمر 30 عامًا: “لم يرفع الناس أصواتهم لفترة طويلة، ويعتقد المسؤولون أنهم غير ملزمين بالاستماع إلينا”، مضيفة: “سنحرص على أن تصل أصواتنا إليهم”.
مطالب المحتجين
ويطالب المتظاهرون باستقالة وزير التعليم دارمندرا برادان، محملين إياه مسؤولية التعامل مع وقائع تسريب امتحانات القبول.
وكانت الأزمة قد بلغت ذروتها في مايو الماضي، بعدما أبلغ أكثر من مليوني طالب تقدموا لامتحانات القبول بكليات الطب بإلغاء النتائج بسبب تسريب الأسئلة، وإلزامهم بإعادة الاختبارات.
وينظر إلى هذه الامتحانات باعتبارها فرصة حاسمة لتحسين أوضاع آلاف الأسر، التي تتحمل أعباء مالية كبيرة لتوفير الدروس الخصوصية لأبنائها، قبل أن تفاجأ بإلغاء الامتحانات بسبب التسريبات.

شهادات من الطلاب
وقال بريام دوبي، وهو طالب دكتوراه يبلغ من العمر 26 عامًا، إنه فوجئ بإلغاء امتحان زمالة كان قد تقدم إليه بعد تسريب الأسئلة، وإلزامه بإعادة الاختبار.
وأضاف أنه سبق أن تأثر أيضًا بأزمة تسريب الامتحانات عام 2024، الأمر الذي دفعه للتفكير في استكمال دراسته خارج الهند.
وأشار إلى أنه أنهى الامتحان بشكل طبيعي، قبل أن يعلم في اليوم التالي بإلغائه، قائلًا: “لم أكن أرغب في الاستعداد للامتحان مرة أخرى”.
وأكد منظمو الاحتجاجات أن الحكومة لم تفتح أي قنوات للحوار معهم، في حين وصف وزير التعليم دارمندرا برادان المشاركين في الاحتجاجات بأنهم "مجموعة إرهابية".



