الفئات الأكثر عرضة لجلطات الصيف.. وكيف تتجنب المضاعفات الخطيرة؟
مع الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يحذر الأطباء من تزايد خطر الإصابة بما يُعرف بـ"جلطات الصيف"، وهي حالة ترتبط بفقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل نتيجة التعرق، ما يؤدي إلى زيادة لزوجة الدم وارتفاع احتمالات تكوّن الجلطات، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
وتزداد خطورة هذه الحالة خلال موجات الحر الشديدة، ما يستدعي اتباع إجراءات وقائية للحفاظ على ترطيب الجسم وتقليل مخاطر المضاعفات الصحية.
الفئات الأكثر عرضة للإصابة بجلطات الصيف
يؤكد مختصون أن بعض الفئات تعد الأكثر عرضة للإصابة بجلطات الصيف، في مقدمتها مرضى الشرايين التاجية، وحاملو الدعامات أو الصمامات القلبية، ومرضى الذبذبة الأذينية، والمصابون بهبوط عضلة القلب، إلى جانب مرضى السكري والكلى وكبار السن.
كما يمثل الأطفال والمسنون الفئة الأكثر تأثرًا بموجات الحر، نظرًا لانخفاض قدرة أجسامهم على تنظيم درجة الحرارة وتعويض السوائل المفقودة، ما يزيد احتمالات الإصابة بالجفاف والجلطات.
شرب المياه أول وسائل الوقاية
وينصح الأطباء الفئات الأكثر عرضة للخطر بتجنب الصيام خلال موجات الحر الشديدة، مع الحرص على شرب المياه الباردة غير المثلجة بصورة منتظمة، وعدم انتظار الشعور بالعطش، لأن العطش يعد مؤشرًا على بدء الإصابة بالجفاف.
ويُوصى بتناول نحو ثلاثة لترات من المياه يوميًا، مع توزيعها على مدار اليوم للحفاظ على ترطيب الجسم وتقليل لزوجة الدم.
كما يحذر المختصون من شرب المياه المثلجة مباشرة بعد العودة من الخارج عندما يكون الجسم شديد السخونة، لأن ذلك قد يسبب اضطرابات صحية مفاجئة.
مشروبات وأطعمة تساعد على مقاومة الحرارة
وينصح الخبراء بالإكثار من تناول المشروبات الطبيعية التي تساعد على ترطيب الجسم، مثل عصير القصب وعصير البطيخ، بالإضافة إلى الإكثار من تناول الخضروات والفواكه الغنية بالمياه، خاصة الخيار والكنتالوب.
في المقابل، يفضل الابتعاد عن الأطعمة والمشروبات التي تزيد من الإحساس بالحرارة أو تساهم في فقدان السوائل، مثل الأطعمة الحارة والتوابل، والتبغ، والمشروبات الغازية، والشوربة الساخنة، والشاي الساخن.
كيف تتجنب جلطات الصيف؟
ويشدد الأطباء على ضرورة ارتداء الملابس الفاتحة والفضفاضة المصنوعة من الأقمشة الطبيعية مثل القطن والكتان، لما تتمتع به من قدرة على تقليل امتصاص الحرارة والحفاظ على برودة الجسم، مع تجنب الملابس الداكنة، وخاصة السوداء، التي تمتص أشعة الشمس.
كما ينصح بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، لا سيما خلال ساعات الظهيرة، واستخدام المظلات أو القبعات عند الاضطرار للخروج.
وسائل بسيطة لتبريد الجسم
ويؤكد المختصون أن استخدام مبردات الهواء يعد أكثر كفاءة من المراوح في خفض درجة حرارة الجسم والبيئة المحيطة، وفي حال عدم توافرها، يُنصح بالاغتسال بالماء أو الاستحمام كل عدة ساعات للمساعدة في تبريد الجسم وتقليل تأثير الحرارة المرتفعة.