خبير أمني يكشف تفاصيل إحدى أصعب القضايا: «حليتها في 5 دقائق»
كشف اللواء أمجد شافعي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، تفاصيل إحدى القضايا التي تعامل معها خلال عمله رئيسًا لمباحث مركز إمبابة، موضحًا أن طبيعة عمل ضباط المباحث تعتمد على التركيز في كل التفاصيل الصغيرة التي قد تقود إلى كشف الحقيقة.
وقال اللواء أمجد شافعي خلال لقائه مع الإعلامي أحمد سالم، ببرنامج «كلمة أخيرة»، عبر شاشة «أون»، : «وأنا رئيس مباحث مركز إمبابة، ده أنا مسميه مركز نص الدنيا، لأنه مساحة كبيرة.. جمهورية إمبابة، جاء بلاغ عن شخص اتضرب بطلق خرطوش وهو راكب عربيته، ودخل بالعربية وهي دايرة، رحت أعمل معاينة، لقيت العربية دايرة في كوم حطب، ولما فتشت العربية لقيت فيها كلينكس وبيروف، وما يستفاد منه إن كان في واحدة ست معاه في العربية».
وأوضح أنه بعد فحص مكان الواقعة تبين أن الطريق كان ترابيًا ومحاطًا بالزراعات ولا توجد به مساكن، مشيرًا إلى أن آخر معلومة توصلت إليها التحريات أن المجني عليه قال لأحد الأشخاص الذين يعملون معه: «أنا رايح أجيب دواء من نزلة السمان»، مضيفًا: «عملنا الكلمة دي كوتشينة، يعني كل ما له علاقة بالدواء بتاع السكر في نزلة السمان، أو منشأة طبية، أو مستشفى، أو صيدلية، أو ممكن يكون رايح لواحد صاحبه ساكن هناك، كل الاحتمالات كانت واردة، وأنا بفحص كل حاجة واللي يطلع يطلع».
وأشار إلى أنه توجه إلى إحدى المستشفيات الخاصة في نزلة السمان، وكانت مكونة من أربعة أدوار، موضحًا: «كنت أنا اللي سايق البوكس، ونزلت، وعيني بتجيب المكان، فلفت نظري إن في الدور الرابع بنت عملت حركة عادية جدًا»، قائلًا : «إحنا كان عندنا فريق بحث مكون من 20 ضابط، وبدأنا نجمع كل العاملين بالمستشفى، دكاترة وممرضين وتمرجية وعمال نظافة، وكل من غادر المستشفى يوم الواقعة في التوقيت المحدد».
وأضاف أن الشكوك كانت تدور حول وجود عنصر نسائي له علاقة بالواقعة، موضحًا أن فحص الطلقة أظهر أنها أطلقت من مسافة قريبة جدًا، موضحًا : «الطلقة الخرطوش فيها حاجة اسمها الحشار، والراجل ده الحشار كان في رقبته من جوه، يعني الطلقة دي مضروبة من مسافة لا تزيد عن نصف متر».
وتابع: «الطب الشرعي يقول كده، لكن أنا من غير طب شرعي كنت شايف، لأن الحشار لونه أبيض بلاستيك وكان باين»، مشيرًا إلى أنه لم يجزم بأن السيدة الموجودة في السيارة هي من أطلقت النار، قائلًا: «ما أعرفش، لأن العنصر النسائي ده كان هيبقى قاعد على يمينه، والطلقة جاياله في شماله، ممكن يكون حد انتقم من العنصر النسائي، لكن مش عايز أجتهد».
وأكد أنه تم استدعاء ست سيدات أو فتيات ممن غادرن المستشفى في التوقيت نفسه، ومن بينهن الفتاة التي لفتت انتباهه أثناء نزوله من السيارة، مواصلًا: «إحنا عندنا حاجة كده مالهاش اسم، هي فراسة وشطارة، أو زي ما بيقولوا بودي لانجويج. قعدت أبص لهم من فوق لتحت حوالي خمس دقايق، وأنا قاصد أشوف رد فعل البنت اللي عملت الحركة دي».
وأضاف: «لقيتها بتعرق، والقضية دي ما أخدتش خمس دقايق»، موضحًا أنه طلب من باقي السيدات الخروج، واحتفظ بالفتاة، قائلًا: «قلت لهم اطلعوا بره كلكم ما عدا دي، أنا شايف هنا بودي لانجويج».
وتابع: «قلتلها فلان بيسلم عليك، قالت لي هو عايش؟ قلت لها يلا بينا، خدتها ونزلت، ولحد ما رحت المكتب كانت القصة خلصت»، مشددًا على أن مرتكب الجريمة كان غفيرًا، موضحًا: «هما كانوا طبعًا في طريق منعزل، فالغفير ظهر، وكان المجني عليه محامي، طلع شتمه وقال له امشي من هنا».
واستكمل: «الراجل مشي حوالي 20 متر ووقف تاني، المرة دي الغفير طلع وضربه بالطلقة، وهي خافت وطلعت تجري، ونزلت من العربية، والغفير جري وهي جريت».


