هل يعرف ChatGPT أسرارك؟ خبير أمن معلومات يحسم حقيقة "ترند الرعب"
أثار مستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي اسم "ترند الرعب" حالة من الجدل والقلق خلال الأيام الماضية، بعد انتشار مقاطع فيديو ادعى أصحابها أن ChatGPT كشف لهم معلومات شخصية لم يسبق أن أخبروه بها، وهو ما دفع كثيرين للتساؤل: هل يستطيع الذكاء الاصطناعي معرفة معلومات عن المستخدمين من تلقاء نفسه؟
وخلال مداخلة هاتفية، حسم الدكتور المهندس وليد حجاج، خبير أمن المعلومات، الجدل، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي لا يعرف معلومات عن المستخدم في المطلق من تلقاء نفسه، وإنما يعتمد على ما سبق أن شاركه المستخدم معه خلال المحادثات أو على الاستنتاج الذكي من سياق الحديث.
كيف يعرف ChatGPT بعض المعلومات؟
وأوضح حجاج أن النموذج قد يستنتج بعض التفاصيل من المحادثات السابقة، قائلا إن طبيعة الأسئلة التي يطرحها المستخدم تساعده على تكوين تصور عنه، مثل معرفة ما إذا كان المستخدم رجلا أو امرأة أو طبيعة اهتماماته، دون أن يكون قد صرح بذلك بشكل مباشر.
وأضاف أن بعض الحسابات يستخدمها أكثر من شخص، ومع مرور الوقت يستطيع الذكاء الاصطناعي التمييز بينهم من خلال اختلاف نوعية الأسئلة والاهتمامات، فيتعرف على كل مستخدم من سياق حديثه وليس لأنه يمتلك معلومات خفية عنه.
مشاركة الصور والموقع والملفات
وأشار خبير أمن المعلومات إلى أن المستخدم نفسه قد يمنح التطبيق معلومات إضافية عندما يرسل صورا أو ملفات أو يشارك موقعه الجغرافي أو يربط حساباته المختلفة، موضحا أن هذه البيانات تساعد الذكاء الاصطناعي على تقديم إجابات أكثر دقة، وقد يستخدمها لاحقا إذا كانت خاصية الاحتفاظ بالذاكرة مفعلة.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي يمتلك قدرة كبيرة على الاستنتاج، تماما كما قد يستنتج الإنسان بعض المعلومات من الحوار، لكنه يتميز بأنه لا ينسى ما تم تخزينه لديه إذا كانت خاصية الذاكرة مفعلة.
الذاكرة ليست إجبارية
ولفت حجاج إلى أن المستخدم يستطيع التحكم في هذه الميزة، إذ توفر تطبيقات الذكاء الاصطناعي خيارا لتعطيل الاحتفاظ بالمحادثات أو الذاكرة، لمن لا يرغب في استخدام بيانات محادثاته السابقة.
وأوضح أن هناك مستخدمين يفضلون إبقاء الذاكرة مفعلة حتى يحصلوا على إجابات أكثر تخصيصا، بينما يفضل آخرون حذف المحادثات وعدم الاحتفاظ بها حفاظا على الخصوصية.
هل يدعو الأمر للقلق؟
واختتم خبير أمن المعلومات حديثه بالتأكيد على أن ما يثير دهشة بعض المستخدمين ليس دليلا على أن الذكاء الاصطناعي يعرف معلومات سرية عنهم، بل هو نتيجة لما شاركوه معه سابقا أو لما استطاع استنتاجه من الصور والملفات وسياق المحادثات، مشيرا إلى أن كثيرا من الفيديوهات المتداولة على مواقع التواصل قد تكون ناقصة التفاصيل أو صممت فقط لإثارة الجدل وصناعة الترند.


