عاجل

تفاصيل ما حدث خلال الساعات الماضية في الشرق الأوسط بالحرب الإيرانية الأمريكية

حرب إيران وأمريكا
حرب إيران وأمريكا

واصلت الولايات المتحدة، لليلة السابعة على التوالي، تنفيذ ضربات عسكرية داخل إيران، في وقت اتسع فيه نطاق المواجهة بين الجانبين ليشمل هجمات متبادلة على قواعد عسكرية وبنى تحتية في عدة دول بالمنطقة، وسط تحذيرات من تصعيد قد يفاقم تداعيات الحرب على الأمن الإقليمي والملاحة في الخليج.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية، مؤكدة أن العمليات جاءت بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف "مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية".

واشنطن توسع ضرباتها وإيران ترد باستهداف قواعد أمريكية

وقالت سنتكوم في بيان إن القوات الأمريكية استخدمت مقاتلات وطائرات مسيرة وسفنًا حربية إلى جانب وسائل قتالية أخرى، موضحة أن الضربات استهدفت مواقع للمراقبة، وبنية تحتية للخدمات اللوجستية العسكرية، ومخازن أسلحة تحت الأرض، إضافة إلى قدرات بحرية إيرانية.

وفي المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية أن الضربات الأمريكية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين في محافظة هرمزغان جنوب البلاد، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن الغارات الأمريكية استهدفت خمسة جسور على الأقل في جنوب إيران، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص في هجمات على جسور بمدينة بندر خمير، فيما تعرضت محطة القطار للقصف. 

وأضافت التقارير أن مطارًا في منطقة إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان، قرب الحدود مع باكستان، تعرض أيضًا للقصف.

واتهمت طهران الولايات المتحدة باستهداف بنى تحتية مدنية، شملت مطارًا وجسورًا وميناءً ومحطة للقطارات، وذلك بعد أيام من تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف الجسور ومحطات توليد الكهرباء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وكان خبراء في القانون الدولي قد اعتبروا في وقت سابق أن استهداف منشآت مدنية أساسية قد يشكل انتهاكًا لاتفاقيات جنيف لعام 1949، التي تحظر مهاجمة المواقع الضرورية لحياة المدنيين، فيما وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجمات على البنية التحتية المدنية بأنها "غير مقبولة".

في المقابل، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والأردن، ردًا على الضربات الأمريكية داخل إيران، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني الرسمي.

وقال التلفزيون الإيراني إن القوات الإيرانية استهدفت مستودع ذخيرة في قاعدة العديري، ومبان للمقرات ومستودعات ذخيرة في قاعدة علي السالم بالكويت، إلى جانب عدة جسور اتصالات.

وأضاف أن إيران نفذت أيضًا هجمات بطائرات مسيرة استهدفت خزانات وقود للجيش الأمريكي في قاعدة الأزرق بالأردن.

وفي البحرين، أعلن الجيش الإيراني استهداف قاعدة الشيخ عيسى الجوية، مؤكدًا تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة ضد منشآت عسكرية أمريكية داخل القاعدة، بالإضافة إلى استهداف جسور في المملكة، بحسب التلفزيون الإيراني.

من جهته، أعلن الجيش الأردني، السبت، أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت عشرة صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي الأردني وكانت تستهدف أراضي المملكة، مؤكدًا أن عمليات الاعتراض لم تسفر عن وقوع إصابات أو أضرار مادية.

كما أعلنت القوات المسلحة في الكويت والبحرين وقطر أنها تصدت لهجمات جوية خلال الساعات الماضية، بينما قال الجيش الكويتي إن عددًا من العسكريين أصيبوا جراء استهداف منشآت ومعسكرات تابعة له بطائرات مسيرة إيرانية.

وأعلنت الكويت أيضًا تعرض إحدى محطات توليد الكهرباء وتقطير المياه لهجوم إيراني أدى إلى اندلاع حريق وأضرار بالموقع، داعية المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء في ظل ما وصفته بـ"المرحلة الاستثنائية".

وفي قطر، أصيب طفل بجروح نتيجة شظايا، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة العديد الأمريكية، مدعيًا تدمير أنظمة رادار وطائرات عسكرية داخلها، واصفًا العملية بأنها رد على الهجمات الأمريكية.

وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني انفجار ناقلتي نفط واندلاع النيران فيهما بعد اصطدامهما بألغام أثناء عبورهما مضيق هرمز، مدعيًا أنهما وقعتا ضحية "خداع وتضليل" من أجهزة الاستخبارات الأمريكية، وهو ما نفاه الجيش الأمريكي.

وأضاف الحرس الثوري أنه استخدم صواريخ وطائرات مسيرة لإيقاف أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز، الذي أعلنت طهران إغلاقه أمام الملاحة، في وقت تواصلت فيه الهجمات التي استهدفت حركة الملاحة في المضيق.

وفي سوريا، أعلن الحرس الثوري استهداف ما وصفه بـ"مركز قيادة العمليات الخاصة للعدو" في منطقة التنف قرب الحدود العراقية، إضافة إلى رادارات أمريكية في سلطنة عُمان، بينما نفى مصدر عسكري سوري لوكالة "فرانس برس" تعرض قاعدة التنف لأي قصف، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة كانت قد أعلنت في فبراير الماضي سحب قواتها من القاعدة وتسليمها للسلطات السورية.

وفي العراق، أعلن حزب كومله الإيراني الكردي المعارض مقتل تسعة من عناصره في قصف استهدف معسكره قرب مدينة السليمانية، محملًا إيران مسؤولية الهجوم. وقال الحزب إن القصف نُفذ بصواريخ وطائرات مسيرة.

كما أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق إسقاط ثماني طائرات مسيرة مفخخة فوق أربيل، قبل أن يؤكد مسؤول أمني لاحق اعتراض خمس طائرات أخرى كانت تحلق في أجواء المدينة.

وفي ظل التصعيد، توعد محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني الأعلى، بأن تدخل إيران "مرحلة هجوم شامل" إذا استمرت الضربات الأمريكية يومين أو ثلاثة أيام إضافية، مؤكدًا أن طهران لن تكتفي بالرد بالمثل، وأنه "لن يكون هناك أي حد سياسي يوفر الأمان للقوات التي تواجه الهجمات الإيرانية".

ويأتي هذا التصعيد في إطار الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات واسعة على إيران، لترد طهران باستهداف إسرائيل وقواعد ومصالح أمريكية في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية.

تم نسخ الرابط