عاجل

عالم أزهري: لا تجعلوا خلافاتكم الزوجية ترندا.. الشهرة لا تبيح كشف أسرار البيوت

 أسامة قابيل
أسامة قابيل

أكد الدكتور أسامة قابيل من علماء الأزهر الشريف، أن ستر البيوت وصيانة أسرارها يمثلان ركيزة أساسية في بناء الأسرة المسلمة، مشددا على أن العلاقات داخل البيوت قائمة في أصلها على المودة والرحمة والستر، لا على التشهير أو كشف الخصوصيات أمام الآخرين.

وأوضح قابيل، فى تصريحات له أن تعاليم الإسلام أرست قواعد واضحة في هذا الشأن، مستشهدا بقوله تعالى: "هن لباس لكم وأنتم لباس لهن"، بما يحمله التشبيه من دلالات الستر والحماية والاحتواء، مؤكدا أن هذه العلاقة لا يجوز أن تتحول إلى مادة للنقاش العلني أو الجدل الإعلامي.

ظاهرة عرض الخلافات الأسرية عبر القنوات

وأشار إلى أن ظاهرة عرض الخلافات الأسرية عبر القنوات أو منصات التواصل الاجتماعي، خاصة من قبل بعض المشاهير، تسهم في تعميق الأزمات بدلا من حلها، وتفتح الباب أمام تقليد سلبي ينعكس على استقرار المجتمع، مضيفا أن الشهرة لا تمنح صاحبها حق انتهاك حرمة بيته أو كشف أسراره.

واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن من أشر الناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها"، معتبرا أن هذا التحذير النبوي يكشف خطورة إفشاء خصوصيات الحياة الزوجية، وما يترتب عليه من آثار نفسية واجتماعية خطيرة.

كما دعا قابيل إلى ضرورة الاحتكام إلى الإصلاح الهادئ داخل الأسرة، مستدلا بقوله تعالى: "والصلح خير"، مؤكدا أن معالجة الخلافات يجب أن تتم في إطار من الحكمة والخصوصية، بعيدا عن أعين الناس ومنصات العرض.

وشدد على أن حفظ الأسرار خلق نبيل يعزز الثقة بين أفراد الأسرة، ويصون كيان المجتمع، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة"، داعيا إلى ترسيخ ثقافة الستر كقيمة دينية وإنسانية تحمي البيوت من التفكك.

تم نسخ الرابط