عاجل

بدأت بدراجة لابنها.. وانتهت في محكمة الأسرة بدعوى خلع

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

منذ وفاة زوجها قبل خمس سنوات، حملت «م. س» مسؤولية كبيرة على عاتقها، فلم تكن بالنسبة لنجلها الوحيد مجرد أم، بل كانت تقوم بدور الأب والأم معا، تسعى بكل الطرق لتوفير حياة كريمة له رغم قسوة الظروف وضيق الحال.

لم تتردد الأرملة الأربعينية في العمل بأي مهنة شريفة توفر لها مصدر رزق حلال، فعملت ممرضة تارة، وبائعة تارة أخرى، كما عملت خادمة في بعض المنازل، وكل هدفها أن توفر احتياجات ابنها الوحيد وتضمن له مستقبلًا أفضل كانت تواجه صعوبات الحياة يومًا بعد يوم، لكنها كانت ترى في ابتسامة ابنها دافعًا للاستمرار والتضحية.

 

ويروي المستشار أيمن محفوظ تفاصيل القصة، موضحا أن الأم أرادت شراء دراجة مستعملة لنجلها حتى تساعده على الذهاب إلى المدرسة بسهولة، إلا أن الدراجة كانت كثيرة الأعطال، ما دفعها إلى التوجه لأحد العجلاتية لإصلاحها بشكل كامل.

 

وخلال ترددها على محل إصلاح الدراجات، نشأت علاقة بين الأرملة والعجلاتي، ومع مرور الوقت نشأت مشاعر متبادلة بينهما، ليقررا الزواج عرفيا، على أمل أن تجد المرأة سندا يعينها على تحمل أعباء الحياة.

وبعد أشهر من الزواج، تمكن الابن من الحصول على دراجة جديدة، إلا أن المشاكل بدأت تظهر داخل الأسرة، بعدما عانت الأم من معاملة زوجها القاسية تجاه نجلها، الأمر الذي جعلها تجد نفسها أمام اختيار صعب بين استمرار زواجها وبين حماية ابنها الذي أفنت سنوات عمرها من أجله.

 

حاولت الزوجة طلب الطلاق، إلا أن الزوج رفض، فلم تجد أمامها سوى اللجوء إلى محكمة أسرة إمبابة لإقامة دعوى خلع ضده، مؤكدة أن الزوج يمكن تعويضه، لكن الابن لا يمكن تعويضه، وأن مسؤوليتها الأولى هي الحفاظ على نجلها.

وبعد نظر الدعوى، قضت المحكمة بقبول دعوى الخلع وإنهاء العلاقة الزوجية، لتختار الأم في النهاية الوقوف بجانب ابنها، مؤكدة أن بعض القرارات في الحياة تكون صعبة، لكنها تأتي بدافع الحب والخوف على من لا يمكن تعويضه.

تم نسخ الرابط