عاجل

بخل في البيت وبذخ في الخارج.. محكمة الأسرة تنهي معاناة زوجة بـ «الخلع»

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

داخل محكمة الأسرة، وقفت إحدى السيدات والدموع تملأ عينيها، ممسكة بأوراق دعواها التي تلخص سنوات من الصبر والتحمل، لتعلن أمام منصة القضاء خطوتها الأخيرة نحو استرداد حريتها وكرامتها بعد أن استنفدت كل محاولات الإصلاح مع زوجها.

وقالت الزوجة في مستهل حديثها أمام خبير مكتب تسوية المنازعات الأسرية، إنها لم تكن تتمنى يوما أن تقف هذا الموقف، إلا أن شريك حياتها دفعها دفعا إلى هذا الطريق، بعدما تحولت حياتهما الزوجية إلى جحيم صامت يخلو من المودة والرحمة، وأصبح البيت مجرد فندق يرتاده الزوج للنوم فقط دون أي مشاركة وجدانية أو مادية.

تفاصيل الخُلع

وأكدت الزوجة في تفاصيل دعواها أن السبب الرئيسي وراء طلبها الخلع هو تعنت زوجها الشديد وامتناعه المستمر عن دفع مصاريف الأولاد ومصاريفها الشخصية، وأضافت بمرارة أنها باتت تتحمل عبء تدبير الاحتياجات اليومية الأساسية للمنزل بمفردها، رغم قدرة الزوج المالية، إلا أنه يتبع معهم سياسة التقطير والخلخلة المادية، متناسيا واجباته الشرعية والقانونية تجاه رعيته.

وأشارت السيدة إلى سلوك زوجها اليومي الذي دمر الاستقرار النفسي للأسرة، حيث أوضحت أنه يترك المنزل لساعات طويلة "وبيجي وش الصبح" بعد قضاء ليله بالكامل في السهر مع أصدقائه في المقاهي والأماكن العامة، دون أدنى مبالاة بوجود زوجة وأطفال ينتظرونه، أو مسؤوليات تتطلب وجوده كأب وموجّه في المنزل.

وأوضحت المدعية للمحكمة أنها حاولت مرارا وتكرارا إدخال العقلاء من الأهل والأقارب لإثنائه عن هذا السلوك المستهتر، وتذكيره بأن بيته وأولاده أولى بأمواله التي ينفقها ببذخ خارج المنزل، إلا أنه واجه كل تلك المحاولات بالتعنت والرفض التام، معلنا عدم التزامه بأي من أمور البيت، مما جعل استمرار الحياة الزوجية معه أمرا مستحيلا يهدد سلامة الأطفال النفسية.

وبعد سماع أقوال الزوجة والاطلاع على التقارير النفسية والاجتماعية ومحاولات الصلح الفاشلة، استقرت المحكمة إلى استحالة العشرة بين الطرفين. وبناء على رغبة الزوجة الصارمة في افتداء نفسها، حكمت المحكمة لها بالخلع وتطليقها طلقة بائنة، لتطوي السيدة صفحة مريرة من الإهمال وتبدأ رحلة جديدة لحماية أبنائها.

تم نسخ الرابط