اللواء سمير فرج: واشنطن تفاوض إيران تحت غطاء الضربات العسكرية
أكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة جديدة، بعدما تحول الاهتمام من استهداف البرنامج النووي الإيراني والمنشآت المرتبطة به إلى التصعيد في منطقة مضيق هرمز والممرات البحرية الاستراتيجية.
وقال فرج، خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، إن تطورات الأزمة تشير إلى تغير واضح في طبيعة المواجهة، حيث أصبحت الأنظار تتجه إلى مضيق هرمز باعتباره نقطة الارتكاز الرئيسية في الصراع الحالي.
واشنطن تجمع بين الضربات العسكرية والوساطة
وأوضح الخبير العسكري أن الولايات المتحدة تواصل تنفيذ عملياتها العسكرية ضد أهداف إيرانية، لكنها في الوقت نفسه لا تغلق باب الحلول السياسية، مشيرًا إلى استمرار جهود الوساطة التي تقودها دول مثل مصر وتركيا وقطر وباكستان، رغم تصاعد العمليات العسكرية.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تحقيق أكبر قدر من المكاسب الميدانية قبل الدخول في أي مفاوضات أو اتفاق سياسي مع الجانب الإيراني.
التقدم العسكري يعزز الموقف التفاوضي
وأكد سمير فرج أن ميزان القوى على الأرض ينعكس بشكل مباشر على طاولة المفاوضات، موضحًا أن الطرف الذي يحقق إنجازات عسكرية يمتلك موقفًا تفاوضيًا أقوى عند مناقشة أي تسوية سياسية.
وأشار إلى أن استمرار الضربات العسكرية بالتوازي مع الاتصالات الدبلوماسية يعكس رغبة كل طرف في تحسين أوراقه التفاوضية قبل الوصول إلى أي اتفاق.
إنهاء مذكرة التفاهم يفتح باب التصعيد
ولفت فرج إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء العمل بمذكرة التفاهم السابقة يمثل تطورًا مهمًا في مسار الأزمة، معتبرًا أن هذه الخطوة تعني عمليًا انتهاء مرحلة وقف إطلاق النار والانتقال إلى جولة جديدة من التصعيد العسكري.
واختتم الخبير العسكري تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد الحالي يعكس تحولًا واضحًا في مسار الحرب الأمريكية الإيرانية، مع انتقال بؤرة الاهتمام إلى مضيق هرمز، وسط استمرار الضغوط العسكرية والتحركات الدبلوماسية في آن واحد.



