سمير فرج: الرئيس السيسي جمع بين المدرستين الشرقية والغربية في العسكرية
قال اللواء سمير فرج إن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان يحظى بإجماع داخل القوات المسلحة قبل توليه قيادتها، مشيرا إلى أن الجميع كان يرى أنه الأجدر بتولي المنصب بعد انتهاء دور المجلس الأعلى للقوات المسلحة، لما يمتلكه من خبرات علمية وعملية وعسكرية تراكمت على مدار سنوات طويلة.
الرئيس السيسي درس العقيدتين الشرقية والغربية
وأوضح فرج، خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "نظرة" المذاع عبر قناة صدى البلد، أن الرئيس السيسي تلقى تعليمه داخل مصر وخارجها، ودرس العقيدتين الشرقية والغربية، كما شغل جميع الوظائف القيادية داخل القوات المسلحة، وعمل في مختلف المواقع والاتجاهات الاستراتيجية، وهو ما جعله يمتلك رؤية شاملة لطبيعة المؤسسة العسكرية ومتطلبات القيادة.
وأضاف أن السيسي عندما تولى قيادة الفرقة الثانية الميدانية في القاهرة، كان مسؤولا عن واحدة من أصعب المهام داخل القوات المسلحة، موضحا أن الفرقة تتولى تأمين جميع الأهداف الحيوية في العاصمة، فضلا عن امتلاكها قاعدة إدارية تدعم الجيشين الثاني والثالث الميدانيين، وهو ما تطلب منه الإلمام الكامل بمهام تلك التشكيلات العسكرية وخططها.
هناك إجماعا داخل المؤسسة العسكرية على كفاءته
وأكد فرج أن هناك إجماعا داخل المؤسسة العسكرية على كفاءة السيسي واستحقاقه للمناصب التي تولاها، واصفا إياه بأنه رجل متزن، يعرف الله جيدا، ولا يقبل الخطأ، مشيرا إلى أن تلك الصفات كانت محل تقدير كل من تعامل معه داخل القوات المسلحة.
وتحدث اللواء سمير فرج عن الجانب السياسي في شخصية الرئيس السيسي، مؤكدا أن المكون السياسي لا يكتسب في فترة قصيرة، وإنما يتشكل عبر سنوات طويلة من الخبرات والتجارب المتراكمة، موضحا أن الرئيس بدأ الاحتكاك بثقافات مختلفة منذ أن كان ملازما أول في الثانية والعشرين من عمره، عندما سافر إلى الولايات المتحدة، حيث تعامل مع ضباط أمريكيين وآخرين من جنسيات متعددة، الأمر الذي أكسبه خبرة في كيفية إدارة الحوار، ومعرفة متى يتحدث ومتى يصمت.
الجانب السياسي في شخصية الرئيس السيسي
وأضاف أن هذه الخبرات استمرت مع انتقاله للعمل ملحقا عسكريا في إحدى الدول العربية، حيث اكتسب خبرة في التعامل مع الملفات السياسية، ثم التحق بكلية كامبرلي الملكية في إنجلترا، وشارك في مناورات وأنشطة لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، وكان يتعامل بشكل يومي مع نحو 140 ضابطا يمثلون 44 دولة، مؤكدا أن هذه التجارب مجتمعة أسهمت في بناء شخصيته وتنمية قدراته على إدارة المواقف المختلفة والتعامل مع ثقافات متعددة.



