عاجل

اوقفتها الشرطة بسبب مخالفة مرورية فدهستها شاحنة حتى الموت

الشابة العربية والسيارة
الشابة العربية والسيارة


في لحظة واحدة، تبدلت خطط الحياة وتحولت رحلة اعتيادية على الطريق السريع إلى فاجعة هزت فلسطيني  الداخل المحتل، حيث تحولت حياة هاجر ناصر كبها، وهي شابة في مقتبل العمر (20 عاماً) من بلدة عرعرة القابعة في أحضان وادي عارة، لم تكن تعلم أن وقوفها الاضطراري على جانب الطريق لامتثال أوامر القانون، سيكون المشهد الأخير في حياتها.
 

مكالمة لم تكتمل ومخالفة غيرت المسار


بدأ كل شيء ظهيرة يوم الخميس، عندما كانت هاجر تقود مركبتها على شارع 65 الحيوي. رصدتها عيون دورية المرور القطرية وهي تستخدم هاتفها النقال أثناء القيادة. أشار إليها الشرطي بالانحراف والتوقف على هامش الطريق، وهو إجراء يتكرر آلاف المرات يومياً، بحسب صحيفة يديعوت احرونوت.

 امتثلت الشابة للأوامر، وأوقفت سيارتها كالمعتاد، دون أن تدري أن "هامش الأمان" هذا سيتحول بعد دقائق إلى ساحة للموت.


خطوات نحو المصير.. غياب الهوية يطيل الوقوف


لم تكن هاجر تحمل في تلك اللحظة وثائق ثبوتية تؤكد هويتها، وهذا التفصيل الصغير دفع الشرطي للطلب منها النزول من سيارتها والتوجه نحو دراجته النارية، بهدف فحص بياناتها عبر المسوّق الإلكتروني للشرطة. سارت الشابة خطوات معدودة على الإسفلت، خضعت للفحص، واستمعت لتوجيهات الشرطي الذي طلب منها العودة إلى مركبتها لتسلم تقرير المخالفة.


 ثوان معدودة قبل النجاة.. والقدر يسبق الجميع


عادت هاجر أدراجها، ووصلت إلى باب سيارتها، ولم يكن يفصلها عن دخول قمرة القيادة والاحتماء بها سوى ثوانٍ معدودة. وفي تلك اللحظة الرهيبة، انحرفت مركبة عابرة تقودها سائقة أخرى عن مسارها بسرعة وبشكل مفاجئ ولأسباب لا تزال غامضة.
اندفعت السيارة المجنونة نحو الهامش، كادت تعصف بالشرطي ودراجته أولاً، ثم ارتطمت بعنف شديد بجسد هاجر وبمؤخرة سيارتها، كان الارتطام من القوة بحيث لم يترك للشابة العشرينية أي فرصة للنجاة.


 وأوضح بيان طواقم الإسعاف:"عند وصولنا إلى زيرة الحدث بالقرب من مفترق عيرون، كانت الشابة ملقاة على الأرض وهي تعاني من إصابة جهازية بالغة الخطورة. للأسف، لم يكن أمامنا سوى إعلان وفاتها في المكان".


 صدمة في وادي عارة وتحقيقات مفتوحة


في غضون دقائق، تحولت المنطقة المحيطة بمفترق "عيرون" إلى ثكنة من سيارات الإسعاف والشرطة التي باشرت التحقيق في الملابسات. وأصيبت السائقة المتسببة في الحادث بجروح طفيفة ونُقلت للمستشفى وسط ذهول وخوف مما جرى.


غابت هاجر، وترك رحيلها المفاجئ غصة حارقة في قلوب عائلتها وأهالي عرعرة، ليطرح الحادث من جديد علامات استفهام كبرى ومخاوف دائمة حول مدى أمان التوقف على هوامش الطرق السريعة، التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى مصيدة للموت تتربص بعابري السبيل.
 

تم نسخ الرابط