مرصد الأزهر يحذر من مخطط تصعيدي صهيوني يستهدف القدس
في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، حذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من مخطط صهيوني متسارع يهدف إلى فرض واقع جديد في مدينة القدس، بالتزامن مع توسع العمليات العسكرية داخل قطاع غزة، بما يعكس توجهًا نحو ترسيخ الاحتلال عسكريًا وسياسيًا على الأرض.
ويأتي هذا التحذير بعد إعلان وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس خطة لإقامة وجود عسكري دائم في شمال قطاع غزة، في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيدًا لتغيير الخريطة الميدانية للقطاع وفرض ترتيبات أمنية طويلة الأمد، بعيدًا عن أي أفق لحل سياسي أو انسحاب مستقبلي.
وكشف وزير الحرب الإسرائيلي، خلال جولة ميدانية في شمال قطاع غزة، عن نية قوات الاحتلال إنشاء ثلاث نوى عسكرية تابعة لقوات "الناحال"، بهدف ضمان وجود عسكري دائم، مدعيًا أن هذه الخطوة تستهدف تعزيز أمن المستوطنات المحاذية للقطاع.
وفي السياق ذاته، أعلنت قيادة جيش الاحتلال أنها باتت تسيطر على نحو 65% من مساحة قطاع غزة، مؤكدة استمرار العمليات العسكرية وتنفيذ مئات الغارات والاستهدافات خلال الفترة الماضية، فيما وصف نائب رئيس الأركان الوضع الحالي بأنه يمنح قوات الاحتلال "حرية حركة كاملة" داخل القطاع.
مخاوف من فرض واقع جديد
ويرى مرصد الأزهر أن هذه التصريحات تكشف بوضوح عن نوايا الاحتلال في تكريس وجوده العسكري داخل غزة، وعدم الاكتفاء بالعمليات العسكرية المؤقتة، بل السعي إلى فرض وقائع جديدة على الأرض قد تؤثر في مستقبل القطاع والقضية الفلسطينية بأكملها.
كما حذر المرصد من أن استمرار هذا النهج يتزامن مع تصعيد متواصل في مدينة القدس، عبر سياسات التهويد، وتوسيع الاستيطان، والاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، في محاولة لتغيير الهوية التاريخية والديموغرافية للمدينة.
وأكد أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمنازل والمنشآت المدنية، إضافة إلى نزوح مئات الآلاف من السكان، وسط تحذيرات دولية متزايدة من تدهور الأوضاع الإنسانية.
أضاف أن إعلان السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، بالتوازي مع الحديث عن إنشاء قواعد عسكرية دائمة، يعكس تحولًا في أهداف العمليات العسكرية، من تنفيذ هجمات مؤقتة إلى تثبيت وجود طويل الأمد، وهو ما يثير مخاوف من إطالة أمد الصراع وتعقيد أي جهود للتوصل إلى تسوية سياسية.
دعوة لوقف التصعيد
وأكد مرصد الأزهر أن استمرار الاحتلال في تنفيذ مخططاته العسكرية والاستيطانية يمثل تهديدًا مباشرًا لفرص السلام والاستقرار في المنطقة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والعمل على وقف الانتهاكات، وحماية الشعب الفلسطيني، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعدم السماح بفرض أمر واقع جديد بقوة السلاح.






