مؤشر نيكي يهبط 3% بضغط من أسهم الرقائق ومخاوف التوترات الجيوسياسية
أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها اليوم الخميس على تراجع حاد؛ حيث أغلق مؤشر "نيكي" القياسي منخفضاً بنحو 3% (ما يعادل 2.8%) ليتراجع إلى مستوى 66,835.54 نقطة، بعد أن لامس هبوطاً تجاوز 3.3% خلال الجلسة. كما تراجع مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً بنسبة 1.5% مغلقاً عند 4028.79 نقطة. وسيطر اللون الأحمر على أداء السوق مع تراجع أسهم 139 شركة مقابل صعود 85 شركة فقط.
أسهم الرقائق تقود التراجع رغم قفزة أرباح "TSMC"
جاء هذا الهبوط بضغط مباشر من عمليات تصحيح سعري قوية لأسهم شركات التكنولوجيا ومعدات الرقائق الإلكترونية، متأثرة بضغوط العرض والطلب المحلي والعالمي. وقاد سهم "كيوكسيا" لرقائق الذاكرة الخسائر بهبوط بلغ 15%، تلاه سهم "مجموعة سوفت بنك" الاستثمارية بتراجع 6.3%، وسهم "أدفانتست" بنسبة 5.9%.
طغت هذه الضغوط البيعية على النتائج القياسية التي أعلنتها شركة "TSMC" التايوانية (المنتج الأكبر عالمياً لرقائق الذكاء الاصطناعي)، والتي كشفت عن نمو أرباحها الصافية بالربع الثاني بنسبة 77% متجاوزة التوقعات، إلى جانب رفع تقديراتها لنمو الإيرادات السنوية لأكثر من 40%.
وفي المقابل، سجل سهم "نيشيري" للأغذية المجمدة والخدمات اللوجستية قفزة بنحو 7.7%، مستفيداً من إعلان استئناف عملياتها وشحناتها التي تعطلت مؤخراً جراء هجمات سيبرانية.
التوترات الجيوسياسية وعوائد السندات
إلى جانب العوامل التقنية للسوق، تأثرت معنويات المستثمرين سلباً بتصاعد الصراع في الشرق الأوسط عقب الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع بأسعار النفط للارتفاع للجلسة الرابعة توالياً، مثيراً مخاوف التضخم.
وتفاعلاً مع هذه الأجواء، سجلت عوائد السندات الحكومية اليابانية ارتفاعاً جماعياً؛ إذ صعد عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.690%، كما ارتفع عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.565%، وقفزت السندات طويلة الأجل (40 عاماً) بمقدار 6 نقاط أساس مسجلة 3.815%.
وفي ذات السياق، كشف مسح لبنك اليابان عن توقع أكثر من 90% من الأسر اليابانية ارتفاع الأسعار خلال العام المقبل، مما يزيد الضغوط التضخمية ويعزز احتمالات لجوء البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة مجدداً، حيث استقر عائد السندات لأجل عامين (الأكثر حساسية للفائدة) عند 1.435%.