عاجل

المغرب يوقع اتفاقا للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية بغزة

المغرب
المغرب

وقع المغرب، الأربعاء، اتفاقًا للانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى المساهمة في الجهود الأمنية والإنسانية الرامية إلى دعم الاستقرار في القطاع، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية مغربية.

وذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء أن مراسم التوقيع جرت في العاصمة الرباط، بحضور وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، إلى جانب نيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام إلى غزة، ووفد ضم قائد قوة الاستقرار الدولية، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».

المغرب يوقع اتفاقا للانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية في غزة

ونقلت الوكالة عن بيان لإدارة الدفاع الوطني المغربية أن الاتفاق "يجسد الإرادة المشتركة للمساهمة، عبر مبادرات إنسانية وأمنية ملموسة، في بناء مناخ من السلم والأمن في هذه المنطقة".

وأضافت أن مجلس السلام في غزة وقيادة قوة الاستقرار الدولية رحبا بانضمام المغرب إلى المبادرة، مشيرين إلى أن المشاركة المغربية ستشمل نشر ضباط عسكريين كبار وعناصر من الدرك والشرطة، إضافة إلى إنشاء مستشفى عسكري ميداني لتقديم الدعم الطبي.

ويأتي توقيع الاتفاق في وقت تواجه فيه القوة الدولية تحديات تعرقل بدء انتشارها، رغم أن خطة السلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنص على تشكيل قوة قوامها نحو 20 ألف عنصر لتأمين قطاع غزة ومنع عودة حركة "حماس" كقوة عسكرية.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت، السبت الماضي، نقلًا عن مسؤول عسكري أمريكي، أن القوة الدولية لم تتمكن حتى الآن من نشر الدفعة الأولى التي تضم ما بين 10 و20 عنصرًا فقط، مشيرة إلى أن العناصر المغربية، التي كان من المقرر نشرها خلال يونيو، يتوقع وصولها خلال الأشهر المقبلة.

وأضافت الصحيفة أن القوة المغربية لن تدخل قطاع غزة مباشرة، بل ستخضع أولًا لتدريبات قرب الحدود داخل إسرائيل، قبل بدء مهام ميدانية محدودة في القطاع، على أن تنضم إليها قوات إضافية في مرحلة لاحقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحرب مع إيران زادت من صعوبة تأمين تعهدات بالمشاركة في القوة الدولية، إذ علّقت إندونيسيا، إحدى أكبر الدول المساهمة في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، محادثاتها بشأن إرسال آلاف الجنود إلى غزة بسبب تدهور الأوضاع الإقليمية.

ورغم ذلك، تتجه أربع دول، هي ألبانيا وكازاخستان وكوسوفو والمغرب، إلى تقديم تعهدات رسمية بالمشاركة في القوة الدولية.

وبحسب مسؤول عسكري أمريكي، فإن خطة الانتشار التدريجي للقوة تتضمن إقامة موقعين رئيسيين، الأول مركز دعم لوجستي داخل إسرائيل قرب معبر كرم أبو سالم، والثاني موقع دعم للبعثة داخل قطاع غزة. 

وأوضح أن المركز اللوجستي أصبح شبه جاهز، بينما لم تبدأ بعد أعمال إنشاء موقع البعثة داخل القطاع.

وأضاف أن المجموعة المغربية الأولى، التي تضم ضباطا وعناصر أمن، ستتمركز في البداية داخل المركز اللوجستي قرب الحدود، حيث ستتولى تأمين الموقع الذي استقبل بالفعل أول دفعة من المركبات التكتيكية، قبل أن تبدأ لاحقا تنفيذ مهام ميدانية محدودة داخل قطاع غزة، تشمل استطلاع الطرق.

تم نسخ الرابط