عاجل

بنك كندا يثبت الفائدة عند 2.25% للمرة السادسة لتوازن النمو والتضخم

بنك كندا
بنك كندا

قرر بنك كندا المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة القياسية دون تغيير عند مستوى 2.25% للمرة السادسة على التوالي. وجاء هذا القرار ليحقق توازناً دقيقاً صاغه صانعو السياسة النقدية بين مؤشرات التعافي الاقتصادي المحلي ومخاطر الجغرافيا السياسية العالمية المتصاعدة.

وأوضح المجلس الحاكم للبنك، في بيانه الصادر اليوم الأربعاء، أن معدل الفائدة الحالي يظل مناسباً لاستدامة الانتعاش الاقتصادي وضمان عودة التضخم إلى النطاق المستهدف البالغ 2%. وشمل قرار التثبيت أيضاً إبقاء سعر البنك عند 2.5%، وسعر الإيداع عند مستوى 2.20%.

تأثيرات الصراع الجيوسياسي على الاقتصاد العالمي

وأشار المركزي الكندي إلى أن البيانات الاقتصادية العالمية شهدت تبايناً ملحوظاً؛ حيث تأثرت التوقعات سلباً بالارتفاع الأخير في أسعار النفط الناجم عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط وتداعياته على سلاسل الإمداد. وفي المقابل، تلقى النشاط الاقتصادي في عدد من الدول دعماً قوياً من الطفرة الاستثمارية الواسعة في مجالات الذكاء الاصطناعي.

ويتوقع البنك تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.75% خلال العام الحالي بفعل التوترات الجيوسياسية، قبل أن يتعافى ليصل إلى نحو 3.25% في عامي 2027 و2028، مدفوعاً بقوة الاستهلاك في الولايات المتحدة، ونمو حركة التصدير في الصين، وتحسن الأداء الاقتصادي في منطقة اليورو تزامناً مع التراجع المتوقع لأسعار الطاقة.

مؤشرات التعافي الاقتصادي في كندا

وعلى الصعيد المحلي، أكد البيان أن الاقتصاد الكندي بدأ يستعيد زخم النمو خلال الربع الثاني من العام الحالي مسجلاً زيادة تقديرية بلغت 2.5%، وذلك بعد فترة من الركود النسبي الناتجة عن تكيف الأسواق مع التعريفات الجمركية الجديدة وتراجع معدلات نمو السكان.

ورغم استقرار معدلات البطالة عند 6.5% في يونيو الماضي، بدأت مصادر النمو في الاتساع لتشمل استقرار النشاط العقاري، واستئناف نمو الصادرات، واستمرار الإنفاق الاستهلاكي الصلب. وتوقع البنك انتعاشاً تدريجياً في استثمارات الأعمال، مدعوماً بقطاع النفط والغاز والإنفاق الحكومي، ليرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي من 0.7% في مجمل العام الحالي إلى 1.8% في عامي 2027 و2028.

مسار التضخم والتحركات المقبلة

ملف التضخم: أوضح البنك المركزي أن مؤشر أسعار المستهلكين تسارع ليصل إلى 3.2% في مايو الماضي، مدفوعاً بشكل أساسي بقفزة أسعار البنزين المرتبطة بحرب الشرق الأوسط، بينما استقر التضخم الأساسي (مستثنياً الوقود) قرب مستويات 2%، مع توقعات بتراجعه تدريجياً ليستقر عند المستهدف في أوائل عام 2027.

واختتم البنك بيانه بالإشارة إلى أن التباين بين عوائد السندات الأمريكية المرتفعة ونظيرتها الكندية المستقرة ساهم في انخفاض قيمة الدولار الكندي، مؤكداً جاهزيته الكاملة لتعديل السياسة النقدية عند الحاجة لمواجهة أي صدمات تجارية أو نفطية قد تنجم عن الأوضاع الدولية المضطربة.

 

تم نسخ الرابط