عاجل

محمود طاهر: الانتماء وحده لم يعد كافيًا في كرة القدم.. والاحتراف غيّر كل شيء

المهندس محمود الخطيب
المهندس محمود الخطيب

أكد المهندس محمود طاهر، رئيس النادي الأهلي السابق، أن مفهوم الانتماء في كرة القدم تغيّر كثيرًا مع تطور الاحتراف، مشيرًا إلى أن اللاعب في الماضي كان يسعى للانضمام إلى الأهلي حتى مع المقابل المادي المحدود، بينما أصبحت العروض المالية اليوم عاملًا حاسمًا في اتخاذ القرار.

الانتماء للأهلي كان يظهر بوضوح في الفترات 

وقال “طاهر”، خلال لقائه ببودكاست “رؤية أخرى”، عبر “بودكاست الشرق”، إن الانتماء للأهلي كان يظهر بوضوح في الفترات التي كان اللاعب يتقاضى فيها بضعة آلاف من الجنيهات فقط، وكان حلمه الأكبر ارتداء قميص النادي الأهلي، حتى لو كان من أفضل اللاعبين في مصر. وأضاف أن الوضع اختلف حاليًا مع تضخم العقود، حيث أصبح اللاعب يقارن بين العروض المالية المختلفة، وهو أمر طبيعي في عصر الاحتراف.

وأوضح أن الاحتراف يجب أن يُنظر إليه بواقعية بعيدًا عن العواطف والميول، مؤكدًا أن الانتماء للنادي يظل قائمًا، لكنه لا يتعارض مع حق اللاعب في البحث عن أفضل فرصة تؤمّن مستقبله.

وفي المقابل، شدد طاهر على أن الانضمام إلى منتخب مصر يظل مختلفًا، إذ يمثل تكريمًا واعترافًا بقيمة اللاعب ومكانته الفنية، فضلًا عن كونه فرصة مهمة لفتح آفاق أوسع أمامه على المستويين الإقليمي والعالمي.

وكشف رئيس الأهلي السابق عن كواليس انضمامه إلى مجلس إدارة النادي، موضحًا أن الراحل صالح سليم طلب مقابلته بعد أن ساهم في توفير دعم مالي للنادي خلال صفقة ضم ياسر ريان وأحمد فهمي من المنصورة في أواخر الثمانينيات، مضيفًا أن صالح سليم عرض عليه الانضمام إلى مجلس الإدارة، مؤكدًا أن ما كان يبحث عنه هو الفكر الإداري والقدرة على تقديم رؤى جديدة تساعد على تطوير العمل داخل النادي.

وأشار طاهر إلى أن صالح سليم كان يؤمن بأهمية الإدارة والتخطيط أكثر من أي شيء آخر، لافتًا إلى أن الرياضة المصرية عانت لسنوات من غياب استراتيجية واضحة تحدد ما إذا كانت الأندية تستهدف بناء قواعد ناشئين قوية أم الاعتماد على شراء اللاعبين الجاهزين.

وأكد أن نجاح الأندية الكبرى يرتبط بامتلاك قاعدة مستدامة من الناشئين، على غرار ما يحدث في الأندية الأوروبية التي تعتمد على الأكاديميات في إعداد اللاعبين وتصعيدهم أو الاستفادة منهم اقتصاديًا. وأضاف أن غياب هذا التوجه جعل العديد من الفرق تعتمد على الصفقات فقط، ما يؤثر على استقرارها الفني بمجرد رحيل عدد من اللاعبين أو تعرضهم للإصابات.

وأوضح طاهر أنه انضم إلى مجلس إدارة الأهلي بالتعيين عام 1996، ثم خاض انتخابات عام 2000 ضمن قائمة صالح سليم بناءً على إصراره، قبل أن يستمر في العمل داخل المجلس بعد وفاة رئيس الأهلي التاريخي عام 2002. وأشار إلى أن اختلاف الرؤى مع بعض أعضاء المجلس كان أحد الدوافع التي شجعته لاحقًا على خوض التحديات الانتخابية والسعي لتقديم أفكار جديدة تخدم النادي.

تم نسخ الرابط