عاجل

تراجع حاد لواردات الصين النفطية.. والغاز والفحم يقفزان في يونيو

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

هبطت واردات الصين من النفط الخام خلال شهر يونيو الماضي إلى مستويات قياسية تقترب من الأدنى لها منذ نحو عقد من الزمان؛ بضغط من التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الخليج العربي، وتباطؤ معدلات الطلب المحلي في ثاني أكبر مستهلك للنفط عالمياً.

وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية، الصادرة اليوم، انكماش مشتريات بكين من الخام بنسبة 41% على أساس سنوي لتصل إلى 29.27 مليون طن، وهو ما يمثل أدنى مستوى استيراد شهري منذ أكتوبر 2016. وبالمثل، سجلت الواردات تراجعاً بنسبة 12% مقارنة بشهر مايو السابق، والذي كان بدوره الأضعف خلال ثماني سنوات.

وعزا مراقبون هذا التراجع الحاد إلى انهيار الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، مما ألقى بظلاله على سلامة شحنات الطاقة المارة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، في وقت تؤمن فيه منطقة الشرق الأوسط نحو نصف إجمالي الواردات النفطية لبكين.

انتعاش الغاز والفحم

في المقابل، خالفت سلع الطاقة الأخرى اتجاه النفط الهابط؛ حيث ارتفعت واردات الصين من الغاز الطبيعي بنسبة 3.7% لتصل إلى 10.93 مليون طن، مسجلة أعلى مستوى لها في خمسة أشهر؛ لتعويض تراجع الإنتاج والمخزونات المحلية، رغم الاضطرابات التي هددت ثلث إمدادات الغاز المسال القادمة من الخليج.

كما قفزت مشتريات الفحم بنسبة 30% على أساس سنوي لتصل إلى 42.78 مليون طن (أعلى مستوى في 5 أشهر)، مدفوعة بزيادة الاعتماد على الاستيراد عقب إغلاق وتراجع إنتاج المناجم المحلية؛ إثر المراجعة الوطنية الشاملة لإجراءات السلامة التي فرضتها السلطات بعد حادث منجم مقاطعة "شانشي" الأليم في مايو الماضي.

حركة المعادن والسلع الاستراتيجية

وعلى صعيد المعادن والسلع الأخرى، أظهرت البيانات تبايناً في أداء حركة التجارة الخارجية الصينية:

فول الصويا: قفزت الواردات بنسبة 11% لتصل إلى 13.55 مليون طن، مستفيدة من تدفق الشحنات الأمريكية والبرازيلية عقب الهدنة التجارية الأخيرة بين بكين وواشنطن.

الألومنيوم والصلب: قفزت صادرات الألومنيوم بنسبة 45% (711 ألف طن) لسد العجز العالمي الناجم عن الحرب، في حين نمت صادرات الصلب بنسبة 6.6% لتعويض ضعف السوق المحلي.

خام الحديد والنحاس: ارتفعت واردات الحديد بنسبة 6.4% بدعم من الشحنات الأسترالية، وزاد النحاس بنسبة 3.1% وسط مساعٍ استباقية للتحوط قبل فرض رسوم جمركية أمريكية محتملة.

الأسمدة: تراجعت الصادرات بنسبة 48% لتسجل أدنى مستوى منذ عامين، جراء القيود الحكومية الصارمة للحفاظ على المعروض المحلي.

ترقب في الأسواق

وتتجه أنظار الأوساط المالية العالمية هذا الأسبوع إلى حزمة بيانات اقتصادية حاسمة ستصدرها بكين؛ ترسم الملامح لنتائج الربع الثاني من العام الجاري، وتتضمن أرقام الناتج المحلي الإجمالي، والإنتاج الصناعي، ومبيعات التجزئة، إلى جانب بيانات تفصيلية حول إنتاج المعادن وصادرات السيارات الكهربائية.

 

 

تم نسخ الرابط