عاجل

أسماء البحيري تكشف: طفل أقل من 12 عاما لا يسجن حتى في جرائم القتل

المحامية أسماء البحيري
المحامية أسماء البحيري

أكدت المحامية أسماء البحيري أن التطور التكنولوجي وتغير وعي الأطفال في الوقت الحالي أثارا مطالبات بإعادة النظر في قانون الطفل، خاصة مع اعتقاد البعض بأن الأطفال أصبحوا أكثر إدراكا ونضجا من السابق، إلا أن التشريع المصري لا يمكن تعديله بمعزل عن الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الدولة.

وأوضحت أسماء البحيري، خلال لقائها عبر برنامج «شوية كلام» مع الإعلامية هنا أحمد المذاع على قناة المحور، أن قانون الطفل المصري يستند إلى التزامات دولية تحدد سن المسؤولية الجنائية وآليات التعامل مع الأطفال المخالفين للقانون، مشيرة إلى أن هذه الضوابط هي التي تحكم نوع العقوبات والتدابير المطبقة على الأطفال.

المسؤوليات الجنائية على الأطفال والسن القانوني 

وأضافت أن الطفل الذي يقل عمره عن 7 سنوات لا يتحمل أي مسؤولية جنائية، بينما تبدأ المسؤولية الجنائية اعتبارا من سن ال 7، موضحة أن الفئة العمرية من 7 إلى أقل من 12 عاما تخضع لنظام قانوني مختلف تماما عن البالغين.

وأكدت أن الطفل في هذه المرحلة العمرية، حتى إذا ارتكب جريمة جسيمة مثل القتل، لا يعاقب بعقوبات السجن أو الحبس المقررة للبالغين، لأن القانون يعتبر أن درجة إدراكه لا تزال غير مكتملة، كما أنه قد يكون عرضة للاستغلال أو التوجيه من قبل آخرين.

وأشارت إلى أن قانون الطفل لم يترك هذه الجرائم دون مساءلة، وإنما أسند الاختصاص إلى محكمة الطفل، التي تنظر كل حالة على حدة وتقرر التدابير المناسبة بما يحقق مصلحة المجتمع ويحافظ في الوقت نفسه على المصلحة الفضلى للطفل.

وأوضحت أسماء البحيري أن التدابير التي يجوز للمحكمة توقيعها تشمل التوبيخ أو الإلزام ببرامج تأهيلية، أو الإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية المخصصة للأطفال، مؤكدة أن الهدف من هذه الإجراءات هو تقويم الطفل وإعادة تأهيله، وليس معاقبته بعقوبات سالبة للحرية قد تؤثر على مستقبله.

وشددت المحامية أسماء البحيري على أن فلسفة قانون الطفل تقوم على تحقيق التوازن بين حماية المجتمع من الجريمة، ومنح الطفل فرصة للإصلاح وإعادة الدمج، وهو ما يفسر اختلاف العقوبات المقررة للأطفال عن تلك التي تطبق على البالغين.

تم نسخ الرابط