«أنا أهلاوي.. لكن لا أطبل لأحد».. أحمد حسن يوجه رسالة قوية للإعلام الرياضي
شن أحمد حسن قائد منتخب مصر السابق، هجوما حادا على حالة «التطبيل والتضليل» التي انتشرت في الإعلام الرياضي، مؤكدا أن بعض الأشخاص أصبحوا يعتمدون على إثارة الجماهير وتحقيق المشاهدات بدلا من تقديم محتوى مهني قائم على الحقائق.
وقال أحمد حسن، خلال لقائه عبر برنامج «جيت للشاطر»، إن الساحة الإعلامية باتت تضم أشخاصا لا يملكون تاريخا كرويا أو إنجازات حقيقية، لكنهم نجحوا في كسب الشهرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحا أنهم يجيدون مخاطبة الجماهير وإثارة الجدل دون امتلاك رصيد حقيقي في كرة القدم.
وأضاف أن بعض هؤلاء يعتمدون فقط على «الكلام» وإثارة الأزمات، متسائلا عن تاريخهم أو إنجازاتهم كلاعبين، مؤكدا أن الجمهور أصبح قادرا على كشف التناقضات، خاصة مع وجود منصات مثل «يوتيوب» التي تحتفظ بكل التصريحات القديمة والجديدة.
لا يمانع في الدفاع عن أي نادي
وأشار أحمد حسن إلى أنه لا يمانع في الدفاع عن أي نادي أو التعبير عن رأيه، لكن دون تضليل أو مبالغة أو ما يعرف ب«قصف الجبهات»، مؤكدا أن الإعلام الحقيقي يجب أن يهدف إلى توعية الجماهير، لا إشعال التعصب وزيادة الاحتقان.
وأوضح أن بعض البرامج أصبحت تعتمد على استضافة أشخاص من اتجاهات مختلفة فقط لإثارة الجدل والصدام بينهم، معتبرا أن هذه ليست رسالة الإعلام، بل تضر بالأجيال الجديدة التي يجب أن تتعلم أمانة الكلمة وشرف المهنة.
وأكد قائد منتخب مصر السابق أنه يرفض تماما فكرة تضليل الجماهير من أجل زيادة نسب المشاهدة، مشددا على أن أصحاب التاريخ الحقيقي لا يلجأون إلى الإهانة أو الإساءة أو افتعال الأزمات من أجل الشهرة، مطالبا بضرورة محاسبة كل من يروج لمعلومات مضللة أو يتجاوز في حق الآخرين تحت شعار حرية الرأي.
وانتقل أحمد حسن للحديث عن تجربته مع النادي الأهلي، مؤكدا أن الانضمام إلى القلعة الحمراء كان حلما يراوده منذ الطفولة، لأنه كان يشجع الأهلي منذ صغره، لدرجة أنه كان يذهب لمشاهدة مبارياته وهو طفل في محافظة المنيا.
وقال إنه لا يرى أن حب النادي يرتبط بالتطبيل أو مجاملة المسؤولين، مضيفا: «أنا أحب الأهلي بطريقتي، وليس بالطريقة التي يريدها الآخرون، فليس معنى أنني لا أطبل أو لا أضلل الناس أنني لست أهلاويا».
وكشف أحمد حسن أنه كان قريبا من الانضمام إلى الأهلي أكثر من مرة، موضحا أن أول فرصة ضاعت عندما كان في عمر ال 17 سنه بسبب فارق مادي بسيط، ثم تكررت المحاولة أثناء وجوده في الإسماعيلي، حيث تم الاتفاق على انتقاله مقابل 100 ألف دولار، لكنه دخل النادي وتسلم الملابس قبل أن يتراجع الإسماعيلي عن الصفقة في اللحظات الأخيرة.
وأضاف أن انتقاله إلى الأهلي تحقق أخيرا عام 2008، مؤكدا أن المدير الفني البرتغالي مانويل جوزيه كان صاحب القرار في التعاقد معه، لأنه كان مقتنعا بإمكاناته الفنية، مشيرا إلى أنه رغم اختلافه مع جوزيه في بعض الفترات، فإن العلاقة الإنسانية بينهما ظلت قوية، وما زال يتواصل معه حتى الآن، مؤكدا أن المدرب البرتغالي كان شخصية مميزة خارج الملعب، ويكن له كل التقدير والاحترام.



