ماذا كتب يحيى السنوار قبل طوفان الأقصى؟.. وثيقة بخط يده تكشف التفاصيل
كشفت "القناة 12" العبرية، يوم الأحد، عن تفاصيل وثيقة قالت إنها كتبت بخط يد رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، يحيى السنوار، قبل نحو عام من تنفيذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، وتضمنت تصورًا تفصيليًا لخطة الهجوم وأهدافه.
وذكرت القناة أن الوثيقة توضح كيفية توزيع المقاتلين على المستوطنات والتقاطعات والقواعد العسكرية، مع تحديد عدد العناصر المطلوب لكل هدف، إلى جانب تقديرات لاختراق السياج الحدودي المحيط بقطاع غزة في نقاط متزامنة.
ووفقًا للتقرير، اعتبر السنوار أن السيطرة على التقاطعات الرئيسية في جنوب إسرائيل تمثل الركيزة الأساسية لنجاح العملية، حيث خطط لاختراق الحدود عبر 25 نقطة في وقت واحد، مع تخصيص فرق قتالية مدربة تضم نحو 100 مقاتل لكل تقاطع، بإجمالي 2500 عنصر.

خطة تضمنت توزيع 10 آلاف مقاتل على المستوطنات والقواعد العسكرية
وأضافت القناة أن الوثيقة تضمنت خطة لتوزيع نحو 10 آلاف مقاتل، بينهم 2210 عناصر لاستهداف 221 كيبوتسا وتجمعا سكانيا صغيرا، و1600 عنصر لـ8 تجمعات أكبر، بالإضافة إلى 2000 مقاتل لمهاجمة القواعد العسكرية.

وأشارت إلى أن السنوار تطرق أيضًا إلى التعامل مع السكان، حيث ورد في الوثيقة أن الأولوية ستكون لإجلاء المستوطنين، مع احتجاز الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و50 عاما كرهائن، ومصادرة الهواتف المحمولة والوثائق التي بحوزتهم.

ووفقًا للتقرير، توقع السنوار أن يكون الرد الإسرائيلي واسع النطاق، ولم يستبعد استخدام أسلحة غير تقليدية، بما في ذلك السلاح النووي، إلا أنه رأى أن عنصر المفاجأة سيؤدي إلى إرباك إسرائيل وإدخالها في حالة من الفوضى خلال الساعات الأولى للهجوم.

وأكدت القناة أن الوثيقة ستنشر كاملة خلال الأيام المقبلة عبر معهد "أميت لأبحاث الإرهاب والاستخبارات"، معتبرة أنها تمثل دليلًا إضافيًا على حجم التخطيط المسبق للهجوم.
العثور على وثيقة من 5 صفحات داخل نفق بغزة
وفي سياق متصل، كانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرت في أكتوبر 2025 أن الاستخبارات الإسرائيلية عثرت داخل أحد الأنفاق في قطاع غزة على وثيقة من 5 صفحات، قالت إنها بخط يد يحيى السنوار، وتعود إلى أغسطس 2022.

ووفقًا للصحيفة، تضمنت الوثيقة تعليمات تفصيلية لتنفيذ هجوم السابع من أكتوبر، شملت استهداف الجنود والمدنيين، وإضرام النار في منازل وأحياء سكنية باستخدام الوقود، إلى جانب توثيق الهجمات لأغراض دعائية وترهيبية.
وأضاف التقرير أن خبيرة خطوط تابعة للشرطة الإسرائيلية خلصت إلى تطابق خط اليد مع خط السنوار، فيما قالت مصادر إسرائيلية إن الوثائق والاتصالات التي جرى اعتراضها يوم الهجوم تستخدم حاليا في مراجعة الإخفاقات الاستخباراتية التي سبقت العملية، وكذلك في التحقيقات المتعلقة بعملية السابع من أكتوبر.



