عاجل

"فيمسو".. البرلمان الأوروبي يستبعد منظمة متهمة بالارتباط بالإخوان المسلمين

فيمسو
فيمسو

قرر البرلمان الأوروبي استبعاد منظمة "فيمسو" (FEMYSO) من جميع الأنشطة والفعاليات التي ينظمها، في خطوة تعكس تصاعد التحركات الأوروبية تجاه المنظمات المتهمة بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين، وذلك عقب حملة سياسية قادتها النائبة الفرنسية ماريون مارشال بدعم من عدد من نواب اليمين الأوروبي.

ويأتي القرار في إطار مراجعة أوسع تشهدها عدة مؤسسات أوروبية لعلاقاتها مع منظمات إسلامية، وسط تصاعد الجدل بشأن نفوذ جماعة الإخوان داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

من هي "فيمسو"؟

يعد اتحاد "فيمسو" منظمة تضم جمعيات الشباب والطلاب المسلمين في أوروبا، وشارك لسنوات في فعاليات البرلمان الأوروبي، وتتهمه أحزاب اليمين الأوروبي بإقامة صلات مع جماعة الإخوان المسلمين، وهي اتهامات تنفيها المنظمة.

وأشارت الأسبوعية الفرنسية لو جورنال دو ديمانش إلى أن الانتقادات الموجهة للمنظمة تركز على مصادر تمويلها وطبيعة شراكاتها مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

كيف اتخذ القرار؟

قادَت النائبة الفرنسية ماريون مارشال، العضو في البرلمان الأوروبي عن مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين (ECR) ورئيسة حركة "الهوية والحريات"، الحملة التي انتهت باستبعاد المنظمة.

وبدأت الحملة، وفقًا لتقرير لو جورنال دو ديمانش، برسالة رسمية وجهتها مارشال إلى رئيسة البرلمان الأوروبي، ووقّع عليها 30 نائبًا من تيارات اليمين المختلفة.

ونظم شباب حركة "الهوية والحريات" تظاهرات أمام مقر البرلمان الأوروبي، قبل أن تتقدم مارشال بسؤال كتابي إلى المفوضية الأوروبية بشأن التغلغل الإسلاموي، فيما دعمت أنطونيلا سبيرنا، نائبة رئيس البرلمان الأوروبي، هذا التحرك.

مارشال: نهاية سنوات من السذاجة

وصفت مارشال القرار بأنه "انتصار مهم" في مواجهة ما اعتبرته تغلغلًا لجماعة الإخوان المسلمين داخل المؤسسات الأوروبية.

وقالت في تصريحات لصحيفة لو جورنال دو ديمانش: "بعد إغلاق مركز IESH الذي نجحنا في تحقيقه، يمثل هذا القرار انتصارًا جديدًا، ويضع حدًا لسنوات من السذاجة".

وأضافت في منشور عبر منصة "إكس" أن القرار يعزز جهودها لكشف الشبكات الإسلاموية والإخوانية، مؤكدة استمرار تحركاتها لمواجهتها.

تصاعد التحركات الأوروبية

يتزامن القرار مع تصاعد المواقف الأوروبية تجاه جماعة الإخوان المسلمين خلال الأشهر الأخيرة.

وحذر رئيس الاستخبارات الداخلية الألمانية، سينان سيلن، خلال اجتماع مغلق في البرلمان الألماني (البوندستاغ)، من محاولات الجماعة التأثير في الأحزاب السياسية الألمانية.

كما رصد تقرير صادر عن وزارة الداخلية الفرنسية عام 2025 نشاط الجماعة في أوروبا، قبل أن يصوت البرلمان الفرنسي لصالح الدعوة إلى إدراجها على قائمة الإرهاب الأوروبية.

ويعكس هذا المسار توجهًا متزايدًا داخل عدد من المؤسسات الأوروبية لإعادة تقييم علاقاتها مع منظمات يشتبه في ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين، في ظل تصاعد الجدل السياسي والأمني بشأن نفوذها داخل القارة الأوروبية.

تم نسخ الرابط