عاجل

ليس ولي الأمر.. نكشف الشرط الحاسم في قانونية زواج ذوي الهمم|خاص

زواج متلازمة داون
زواج متلازمة داون

أكدت نهي الجندي، المحامية المتخصصة في قضايا المرأة، أن القانون المصري لا يمنع زواج الأشخاص من ذوي الهمم أو المصابين بمتلازمة داون، وإنما يرتبط الأمر بمدى إدراك الشخص وقدرته على تحمل المسؤولية، مشددة على أن الفيصل في ذلك هو التقرير الطبي الذي يحدد الحالة العقلية.

وقالت الجندي، في تصريحات خاصة، إن ذوي الهمم لهم الحق في ممارسة حياتهم الطبيعية، بما في ذلك الزواج، طالما كانوا مدركين لأفعالهم وقادرين على تحمل مسؤوليات الحياة الزوجية، موضحة أن حالات متلازمة داون أو اضطراب التوحد تختلف من شخص لآخر، ولا يمكن إصدار حكم واحد على جميع الحالات.

وأضافت أن الطبيب المختص هو الجهة التي تحدد ما إذا كان الشخص يعي تصرفاته ويدرك آثار الزواج من عدمه، مؤكدة أن بعض الحالات تكون قادرة على اتخاذ قراراتها بشكل طبيعي، بينما توجد حالات أخرى تعاني من فقدان الإدراك الكامل، وهنا يختلف الحكم القانوني.

وأشارت إلى أن القانون يجرم إبرام عقد زواج لشخص فاقد للأهلية أو غير مدرك لأفعاله، موضحة أن عقد الزواج شأنه شأن أي عقد قانوني، ويشترط توافر الأهلية القانونية لدى طرفيه.

وفيما يتعلق بدور ولي الأمر، أوضحت الجندي أنه لا توجد نصوص قانونية خاصة تلزم بالحصول على موافقة ولي الأمر لمجرد أن الشخص من ذوي الهمم، مؤكدة أن المسألة ترتبط بحالة الشخص العقلية ومدى تمتعه بالأهلية القانونية.

وأضافت أن الرأي الشرعي أيضًا يتفق مع هذا المبدأ، إذ يتوقف جواز الزواج على درجة الإدراك العقلي، فإذا كان الشخص مدركًا لمعنى الزواج وحقوقه وواجباته فلا يوجد مانع من زواجه، أما إذا كان فاقدًا للإدراك أو غير واعٍ بتصرفاته، فلا يجوز إتمام الزواج.

وأكدت الجندي أن تقييم كل حالة يجب أن يتم بصورة فردية، بعيدًا عن التعميم، مشيرة إلى أن الإعاقة في حد ذاتها لا تعني عدم الأهلية، وأن حرمان شخص من حقه في الزواج لمجرد إصابته بمتلازمة داون أو غيرها من الإعاقات يعد أمرًا غير صحيح من الناحية القانونية، طالما ثبتت قدرته على الإدراك وتحمل المسؤولية.

تم نسخ الرابط