عاجل

استشاري نفسي: أبناء الطلاق يطرحون أسئلة مؤلمة لا يواجهها أبناء الوفاة

دكتور نبيل القط
دكتور نبيل القط

قال الدكتور نبيل القط، استشاري الطب النفسي، إن هناك اختلافا كبيرا بين التأثير النفسي على الأطفال الذين يفقدون آباءهم بالوفاة، والأطفال الذين يعيشون تجربة انفصال الوالدين، مشيرا إلى أن أبناء الطلاق غالبا ما يواجهون تساؤلات نفسية أكثر تعقيدا قد تؤثر في استقرارهم إذا لم يتم احتواؤها بالشكل الصحيح.

العامل الحاسم في تجاوز الأطفال لأزمات الانفصال ليس مجرد غياب الأب أو وجوده

وأوضح «القط»، خلال لقاءه ببرنامج «الستات»، عبر شاشة «النهار»، أن الأطفال الذين يفقدون الأب بالوفاة يكون تركيزهم منصبا على كيفية التكيف مع الواقع الجديد واستكمال حياتهم، بينما يواجه أبناء الطلاق أسئلة متكررة مثل: لماذا انفصل والداي؟ وهل كنت سببا في هذا الانفصال؟ وهل أحد الوالدين مخطئ؟ وهي تساؤلات قد تترك آثارا نفسية عميقة إذا لم تجد إجابات صحية.

وأضاف أن الطلاق، خاصة إذا صاحبه خلافات حادة بين الوالدين، يضاعف شعور الطفل بالارتباك وعدم الأمان، وقد ينعكس على تكوينه النفسي وعلاقاته الاجتماعية، مؤكدا أن احتواء الأم وتعويضها غياب أحد الوالدين يقللان بصورة كبيرة من هذه الآثار.

وأشار استشاري الطب النفسي إلى أن وجود أم قادرة على توفير الدعم العاطفي والشعور بالأمان يجعل الطفل أقل انشغالا بالبحث عن أسباب الانفصال أو الشعور بالنقص، موضحا أن بعض الأبناء لا يشعرون بغياب الأب إذا كانت الأم قادرة على القيام بدورها التربوي والإنساني بصورة متوازنة.

وأكد الدكتور نبيل القط أن العامل الحاسم في تجاوز الأطفال لأزمات الانفصال ليس مجرد غياب الأب أو وجوده، وإنما جودة الرعاية النفسية والاحتواء داخل الأسرة، وهو ما يساعد الأبناء على النمو بصورة صحية وتجاوز الآثار السلبية للتجارب الأسرية الصعبة.

تم نسخ الرابط