عاجل

«أريد الطلاق بسبب أهل زوجي».. الإفتاء تحسم الجدل وتوجه رسالة حاسمة للزوجين

عويضة عثمان
عويضة عثمان

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من “أميرة” من محافظة بني سويف، حول طلبها الطلاق بسبب تدخل أهل زوجها في حياتها، رغم تأكيدها أن الزوج في حد ذاته حسن المعاملة ولا يقصر في حقوقها.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن هذه المشكلة من القضايا المتكررة في البيوت، مشيرا إلى أن تدخل الأهل يعد من أبرز أسباب تفكك الأسر، حيث تسهم هذه التدخلات في نسبة ملحوظة من حالات الطلاق داخل المجتمعات العربية.

يترك الأهل الأبناء بعد زواجهم 

وبين أن الأصل أن يترك الأهل الأبناء بعد زواجهم ليعيشوا حياتهم باستقلال، دون وصاية أو تدخل في تفاصيلهم اليومية، مؤكدا أن دور الأسرة يجب أن يقتصر على النصح عند الطلب، وليس فرض السيطرة أو إلغاء شخصية الزوجين.

وأشار إلى أن الحياة الزوجية لا تعني الانفصال التام عن الأهل، بل تقوم على التوازن بين صلة الرحم والحفاظ على خصوصية البيت، لافتا إلى ضرورة وجود حدود واضحة لا يتم تجاوزها من أي طرف، مع استمرار الاحترام المتبادل بين الزوجين وأهلهما.

وأكد أن نقل تفاصيل الحياة الزوجية إلى الأهل يفتح باب التدخل ويزيد من حدة المشكلات، مشددا على أهمية الحفاظ على خصوصية العلاقة بين الزوجين، باعتبار ذلك من أسباب الاستقرار.

طلب الطلاق في هذه الحالة

وأضاف أن طلب الطلاق في هذه الحالة يعد خطأ كبيرا، خاصة أن الشكوى ليست من الزوج نفسه، بل من أطراف خارجية يمكن التحكم في تدخلها، موضحا أن الحل يكمن في تقليل الاحتكاك، والتغافل عن بعض المواقف، مع ضرورة أن يقوم الزوج بدوره في حماية زوجته ومنع أي أذى قد يقع عليها من أهله.

وشدد على أن الزوجة التي تجد من زوجها حسن المعاملة، عليها أن تتحمل وتسعى للحفاظ على بيتها، مؤكدا أن الطلاق في مثل هذه الحالات قد يؤدي إلى خراب الأسرة دون مبرر كاف، في حين يمكن احتواء المشكلة بوضع ضوابط واضحة للعلاقة مع الأهل.

وأشار إلى أهمية أن يوضح الزوج لأهله ضرورة عدم إيذاء زوجته، وأن الحياة الزوجية لها خصوصيتها التي يجب احترامها، حتى تستمر المودة والاستقرار داخل الأسرة.

تم نسخ الرابط