العين بعد كورونا.. هل يترك الفيروس آثارًا طويلة الأمد على البصر؟
رغم تراجع حدة جائحة كورونا، لا تزال الدراسات الطبية تكشف عن آثار صحية قد تستمر لدى بعض المتعافين.
ومن بينها مشكلات تصيب العين وتؤثر في جودة الرؤية لأسابيع أو حتى أشهر بعد الإصابة.
وبينما تبقى المضاعفات الخطيرة نادرة، يؤكد الأطباء أهمية عدم تجاهل أي أعراض بصرية مستمرة، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.

مشكلات بصرية قد تستمر بعد التعافي
تشير دراسات طبية إلى أن بعض المصابين بفيروس كورونا، خصوصًا من تعرضوا لعدوى شديدة أو يعانون من أمراض مزمنة، قد يواجهون أعراضًا بصرية تستمر لفترة بعد التعافي.
ووفقًا للأكاديمية الأمريكية لطب العيون، فإن أكثر المشكلات التي تم رصدها بعد الإصابة بكوفيد-19 تشمل جفاف العين، وتشوش الرؤية، والإجهاد البصري، في حين تظل المضاعفات الخطيرة أقل شيوعًا مقارنة بهذه الأعراض.

كيف يؤثر فيروس كورونا في العين؟
أوضحت مراجعات علمية نُشرت في دورية The Lancet أن الالتهابات التي يسببها فيروس كورونا قد تؤثر في بعض أنسجة العين أو الأوعية الدموية الدقيقة التي تغذي شبكية العين، وهو ما قد يفسر استمرار بعض الأعراض لدى عدد من المرضى.
وتشمل هذه الأعراض استمرار جفاف العين، وتشوش الرؤية لفترات طويلة، وزيادة الحساسية للضوء، والشعور بإجهاد العين، كما قد تظهر في حالات نادرة التهابات في القرنية أو القزحية، إلى جانب تغيرات في شبكية العين لدى عدد محدود من المرضى.
هل يسبب كورونا فقدان البصر؟
يؤكد خبراء أن فقدان البصر الدائم نتيجة الإصابة بكوفيد-19 يعد أمرًا نادرًا للغاية، مشيرين إلى أن معظم الأعراض تتحسن تدريجيًا مع العلاج والمتابعة الطبية.
ومع ذلك، فإن بعض المضاعفات الالتهابية أو الوعائية قد تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا للحفاظ على النظر، خاصة إذا تم اكتشافها في مراحلها المبكرة.
الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات
بحسب خبراء المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية (CDC)، فإن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات العين بعد كورونا، وتشمل:
مرضى السكري.
المصابين بارتفاع ضغط الدم.
كبار السن.
من تعرضوا لإصابة شديدة استدعت دخول المستشفى أو العناية المركزة.
الأشخاص الذين لديهم أمراض سابقة في العين.
متى يجب مراجعة طبيب العيون؟
ينصح الأطباء بعدم إهمال أي أعراض بصرية تستمر بعد التعافي من كورونا، وضرورة مراجعة طبيب العيون فورًا عند ظهور أي من العلامات التالية:
تشوش مستمر أو مفاجئ في الرؤية.
فقدان جزء من مجال الإبصار.
ألم شديد في العين.
احمرار شديد لا يتحسن.
ظهور ومضات ضوئية أو بقع سوداء بشكل مفاجئ.
التشخيص المبكر يحمي البصر
ويؤكد الخبراء أن الغالبية العظمى من مرضى كوفيد-19 لا يعانون من مضاعفات دائمة في العين.
إلا أن استمرار الأعراض البصرية بعد التعافي يستوجب الفحص المبكر، إذ يسهم التشخيص السريع والعلاج المناسب في الحد من المضاعفات والحفاظ على صحة العين وجودة الإبصار.