عاجل

حكم زواج ذوي الإعاقة.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية

زواج ذوي الهمم
زواج ذوي الهمم

يتسأل الكثيرون عن حكم زواج ذوي الاحتياجات الخاصة وما هي الضوابط الشرعية المنظمة لذلك، حيث أكدت دار الإفتاء المصرية، في فتوى للدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، أن من حق ذوي الإعاقة الذهنية البسيطة الزواج، متى توافرت أركان الزواج، وكان ذلك محاطًا بالحرص على مصلحتهم ورعاية منافعهم، مؤكدة أن الخوف من إنجاب أبناء معاقين لا يمنع الزواج، لأن الزواج والإنجاب أمران مختلفان.

حق المعاق عقلياً الزواج ولا يمنع خوفاً من إنجاب أبناء معاقين

جاء ذلك ردًا على سؤال بشأن حكم زواج الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية البسيطة، الذين يستطيعون الاعتماد على أنفسهم في شؤون حياتهم الخاصة، ويمكن تدريبهم على بعض الأعمال اليدوية والحرفية البسيطة.

وأوضحت دار الإفتاء أن الزواج يحقق الأنس والرحمة والمودة، إلى جانب الإنجاب، مشيرة إلى أن الفقهاء تناولوا في المذاهب الفقهية أحكام زواج المجنون وولاية الإجبار عليه، واختلفوا فيمن تثبت له هذه الولاية.

واستشهدت دار الإفتاء بما أورده فقهاء الحنابلة في كتاب "كشاف القناع"، من جواز تزويج المجنونة إذا ظهر منها الميل إلى الرجال، لما في الزواج من دفع ضرر الشهوة، وصيانتها من الفجور، وتحصيل المهر والنفقة والعفاف.

وأكدت الفتوى أن الخوف من إنجاب أبناء معاقين لا يعد مانعًا من الزواج، مع ضرورة الرجوع إلى أهل الاختصاص بشأن الإنجاب أو تأخيره أو تنظيمه، وفقًا لما تقتضيه مصلحة كل حالة، وبالاستناد إلى رأي الأطباء والخبراء.

وشددت دار الإفتاء على أن تصرفات القيِّم على المعاق مقيدة بتحقيق المصلحة، فإذا كانت مصلحة المعاق تقتضي تزويجه، وجب على القيِّم المبادرة إلى ذلك، ويأثم إذا أخره دون سبب.

كما حذرت دار الإفتاء من أن تتحول هيمنة الأولياء أو الأوصياء إلى صورة من صور استغلال المعاقين استخدامًا غير آدمي وغير أخلاقي، مؤكدة إمكانية الجمع بين الحالات المتشابهة أو القريبة في مستوى الإعاقة لإتمام الزواج من خلال الجمعيات والروابط المعنية برعاية ذوي الإعاقة الذهنية، وأن تأخير تحقيق هذه المصلحة مع توافر أسبابها يعد تقصيرًا وإثمًا.

تم نسخ الرابط